أحدث الأخبار
الخميس 24 تشرين أول/أكتوبر 2019
واشنطن..امريكا : ترامب يبحث عن وسائل لمعاقبة ايران دون مغامرة نيران الحرب اللتي ستشعل كامل منطقة الخليج!!
20.09.2019

أثناء رده على أسئلة الصحفيين يوم الأربعاء/ 18 أيلول 2019، وهو على مدرج طائرته العملاقة، سلط الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضوء على القرار الشائك الذي يواجهه وتأرجحه مرة أخرى بين خياري الحرب والسلام، حيث كان ترامب هدد في لحظة ما بإمكانية أن يأمر بـ"الخيار النهائي" لضربة ضد إيران رداً على مهاجمة منشآت نفطية في المملكة العربية السعودية، ولكنه في اللحظة التالية، تحدث عن الخطأ الذي ارتكبته الولايات المتحدة عندما تورطت في حروب الشرق الأوسط، ورحب بزيارة من رئيس إيران للولايات المتحدة.ومن أجل الحصول على مساعدة في دراسة هذه الخيارات، عيَّن ترامب يوم الأربعاء مستشاراً جديداً للأمن القومي، هو روبرت أوبراين، كبير مفاوضي الرهائن في وزارة الخارجية الأميركية. ولكن عندما تحدث ترامب مع المراسلين الصحافيين، بصوت عال كي يتمكنوا من سماعه وسط هدير محركات الطائرة الرئاسية، فقد بدا ترامب كقائد عام يبحث عن وسيلة ليكون صارماً، ولكن دون الضغط على الزناد.وأخبر ترامب الصحافيين بأنه "من السهل للغاية الهجوم، لكن إذا سألتم ليندسي (السيناتور الصقر ليدنسي غراهام من ولاية كارولاينا الجنوبية).. إسألوه إلى ماذا آل التدخل في الشرق الأوسط؟"وكان السيناتور الجمهوري غراهام الذي يمثل تيار الصقور في أوساط الحزب الجمهوري قد صرح الثلاثاء الماضي بأن "العقوبات الاقتصادية على إيران لم تنجح في ردعها، ولذلك لا بد أن نتخذ خطوات أخرى وأن لا تظهر الولايات المتحدة بمظهر الطرف الأضعف" في هذه المواجهة، داعيا الى ضرب إيران، الأمر الذي أثار حفيظة الرئيس الأميركي.وأضاف ترامب في مؤتمره الصحفي الأربعاء أمام الطائرة، "لذلك لدينا خلاف حول ذلك كما تعلمون، هناك متسع من الوقت للقيام ببعض الأشياء القاسية.. من السهل جداً البدء".ووضع فريق ترامب مجموعة من البدائل دون توجيه ضربة عسكرية انتقامية بالقنابل أو الصواريخ، بما في ذلك جولة جديدة من العقوبات لتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني ونشر المزيد من القوات الأميركية في المنطقة كرادع ضد الاستفزازات المستقبلية، وحملة إلكترونية سبرانية مشددة لتشويش وإرباك كافة أجنحة التكنولوجيا الإيرانية، وربما تشمل محطات الطاقة في إيران، لنقل رسالة قوية إلى طهران تؤكد عزم وتصميم واشنطن دون إراقة الدماء.واستهل الرئيس، الذي كان في جولة استمرت ثلاثة أيام في إطار حملته الانتخابية بولايتي نيو مكسيكو وكاليفورنيا في الغرب الأميركي، يوم الأربعاء بالتعهد بفرض مزيد من العقوبات على إيران، وقال بأن ذلك سيجري تحديد تفاصيلها خلال الـ48 ساعة القادمة.وتزامن ذلك مع وصول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى المملكة العربية السعودية، حيث أعلن أن الهجمات تمثل "عملاً حربياً" من قبل إيران، لكنه تحدث بشكل أساسي عن حشد الحلفاء لتعزيز الردع. وقال بومبيو للصحافيين من على متن طائرته، "هذه هي مهمتي هنا، العمل مع شركائنا في المنطقة".وتابع قائلاً "سنعمل مع شركائنا الأوروبيين أيضاً. نعمل على بناء تحالف لوضع خطة لردعهم". وتشبه الخيارات العسكرية المتاحة أمام ترامب الضربات الجوية التي ألغاها في اللحظة الأخيرة يوم 20 حزيران الماضي بعد أن أسقطت إيران طائرة الاستطلاع ألأميركية "غوبال هوك". وتتضمن الأهداف الإيرانية المحتملة منشآت مثل بطاريات الرادار والصواريخ، وبدلاً من شن هجمات صاروخية، نفذت الولايات المتحدة فيما بعد هجوماً إلكترونياً على إيران، تجنب الإصابات البشرية التي قال ترامب إنها تقلقه.وقدّم المخططون العسكريون في البنتاغون والقيادة المركزية للولايات المتحدة في تامبا بولاية فلوريدا قائمة مُعدةٌ منذ زمن طويل للأهداف الإيرانية التي يمكن أن تشكل تكون مناسبة لمهاجمتها.وقال مسؤولون إن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر ناقش هذه الخيارات مع ترامب وغيره من كبار مساعدي الأمن القومي في اجتماعات جرت يومي الأحد والاثنين.وتشمل الخيارات الأكثر عدوانية توجيه ضربات ضد مصفاة نفط عبدان الإيرانية، وهي إحدى أكبر المصافي في العالم، أو "جزيرة خرج" التي تضم أكبر منشأة لتصدير النفط في إيران، لكن مهاجمة أي منهما قد تؤدي إلى تصعيد الصراع ودفع الولايات المتحدة نحو صراع في الشرق الأوسط. وتشمل الأهداف الأخرى المحتملة، مواقع إطلاق الصواريخ، أو القواعد والمواقع الأخرى التابعة للحرس الثوري الإسلامي.ولعل تحذير وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف الخميس/ 19 أيلول 2019 عبر شبكة سي.إن.إن الأميركية، من اندلاع حرب شاملة حال تعرض بلاده لضربة من الولايات المتحدة أو السعودية، وقوله بان المملكة العربية السعودية ستكون مضطرة للقتال حتى آخر جندي أميركي، يأتي بمثابة محفز للذين يعارضون توجيه ضربة عسكرية ضد إيران كي يُقنعوا الرئيس الاميركي بأن العمل العسكري الأميركي ضد إيران سيأتي بنتائج سلبية على المصالح الأميركية الأمنية والاستراتيجية في المنطقة.!!


1