أحدث الأخبار
الأحد 05 أيار/مايو 2024
كوالالمبور.. ماليزيا : أردوغان: انتهى النظام العالمي الذي يترك مصير المسلمين في يد الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن !!
19.12.2019

جدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الخميس، تأكيده على أن العالم أكبر من الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، مشيرا إلى أن عمر النظام العالمي الذي يترك مصير شعوب العالم الإسلامي في يد تلك الدول، قد عفا عليه الزمن.جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس التركي، خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لقمة “كوالالمبور 2019” الإسلامية المصغرة التي تستضيفها العاصمة الماليزية، بين 18-21 ديسمبر/ كانون أول الجاري.وقال أردوغان في كلمته: “لقد انتهى عمر ذلك النظام الذي يترك مصير العالم الإسلامي الذي يبلغ تعداد سكانه 1.7 مليار نسمة لمزاج 5 دول دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي”.وتابع: “كلما حاولوا إسكاتنا، نقول: فلسطين، وأراكان، وليبيا، والصومال، وسوريا، وكلما ضغطوا علينا أكثر نقول بصوتٍ أعلى: العالم أكبر من خمسة (في إشارة للدول دائمة العضوية بمجلس الأمن)”وتطرق أردوغان كذلك إلى الحديث عن المؤامرات التي تحاك ضد بلاده قائلا: “لقد جربوا كافة الطرق من افتراءات، وانقلابات، وإرهاب اقتصادي لإسكات تركيا وخفض صوتها، لكننا لم نذعن لأي منها”.وأعرب عن ثقته بأن قمة كوالالمبور ستعزز التضامن وتسهم في تحقيق وحدة الأمة الإسلامية.وأشار الرئيس التركي إلى أن المشاركين في القمة سيتناولون إمكانيات التعاون في مجالات التنمية المستدامة والأمن والدفاع والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والإنترنت.ولفت إلى أنهم سيجدون الفرصة من أجل الحديث بحرية عن الكثير من القضايا بدءا من معاداة الإسلام وحتى الإرهاب والتفرقة والصراعات الداخلية والنزاعات الطائفية والعرقية.وأوضح أنهم سيبحثون وضع العالم الإسلامي وقدراته وإمكانيات التنمية فيه والعراقيل التي تقف أمامه.وبيّن أن أكبر مشكلة تواجه منابر العالم الإسلامي هي النقص في تطبيق القرارات المتخذة، وإلا فإن العالم الإسلامي ليس ضعيفا أو بلا حول ولا قوة.وأكد أنه لا فرق بين المسلمين ومنافسيهم على صعيد الإمكانيات وعدد السكان والموقع الجغرافي، بل إن العالم الإسلامي في وضع أفضل من البلدان الأخرى في المجالات المذكورة.وأضاف: “علينا أن نبحث عن الخطأ في أنفسنا أولا، إذ هناك جزء كبير من المسلمين ما يزالون يصارعون الجوع ونقص الموارد والفقر والجهل على الرغم من كل الإمكانيات والنفط والموارد الطبيعية التي وهبنا الله إياها”.وتابع: “أعتقد أننا سنقود التغيير إذا طبقنا القرارات التي نتخذها”.وأشار إلى أن تركيا تتأثر بالأحداث التي تقع في منطقتها، مشيرا إلى أنها تستضيف 3 ملايين و700 ألف من السوريين علاوة على مئات الآلاف من العراق وحتى أفغانستان.ولفت إلى أنه أكد في المنتدى العالمي للاجئين الذي انعقد حديثا في مدينة جنيف السويسرية، على ضرورة إيجاد حل للمشاكل العالمية عبر فهم يركز على الإنسان والضمير عوضا عن المصالح.وشدد على ضرورة تحديث المنتديات الإسلامية، كمنظمة التعاون الإسلامي، بحيث تزيد من فاعليتها، لافتا أن بلاده أولت اهتماما خاصا بهذه القضايا خلال رئاستها الدورية للمنظمة على مدى 3 أعوام.وأضاف: “كافحنا من أجل حماية كرامة القدس وفلسطين في وجه تحرشات الإدارة الإسرائيلية التي لا تعترف بالقانون الدولي، ورددنا على الظلم من تركستان وحتى أراكان واليمن وليبيا وسوريا”.وأوضح أن الأرقام في العالم الإسلامي دون الإمكانيات الحقيقية في كافة المجالات بدءا من السياسة الخارجية حتى الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا.وأشار إلى أن حصة العالم الإسلامي من الاقتصاد العالمي تمثل أقل من 10 في المئة.وقال إن الفرق في الدخل بين أغنى بلد إسلامي وأفقره يتجاوز 200 ضعف.وأضاف: “تمتلك البلدان الإسلامية 59 في المئة من احتياطات النفط و58 في المئة من احتياطات الغاز الطبيعي ومع ذلك يصارع 350 مليون من إخواننا للبقاء على قيد الحياة في ظروف الفقر المدقع”.ولفت إلى أن المسلمين يشكلون 94 في المئة من قتلى الصراعات الحالية في العالم، وثلث الأسلحة المباعة في العالم تتجه إلى الشرق الأوسط.وبيّن أنه بينما يتقاتل المسلمون فيما بينهم لأتفه الأسباب في معظم الأحيان وينفقون مواردهم على التسلح عوضا عن التعليم والصحة والبحث والتطوير، يزداد تجار السلاح الغربيون ثراءً.وشدد على ضرورة عدم الوقوع في اليأس والإحباط، مضيفا: “إذا اتحدنا وركزنا على المستقبل عوضا عن الماضي فإن أبواب الرحمة ستفتح أمامنا بإذن الله”.وتابع: “عوضا عن الحديث عن مشاكلنا باستمرار ينبغي علينا أن نركز على مقترحات الحلول لها. ويتوجب علينا استنفار إمكانياتنا ومنح الأولوية للمشاريع التي نستكمل عبرها نواقصنا”.وأشار إلى وجود الكثير من الخطوات الواجب الإقدام عليها بدءا من التجارة بالعملات الوطنية وحتى الاستثمارات وإحياء مؤسسة الزكاة والحيلولة دون الإسراف والبيئة والصحة والتعليم والسياحة.!!


1