أحدث الأخبار
الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر 2020
واشنطن..امريكا : تطبيع رسمي للعلاقات الإماراتية الإسرائيلية برعاية أمريكية!!
13.08.2020

نقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعالم، اليوم الخميس، نبأ تطبيع العلاقات بشكل كامل بين الإمارات وسلطات الاحتلال الإسرائيلي.وجاء الكشف الأمريكي عن التطبيع العلني والرسمي للعلاقات بين البلدين ليضع حداً لتكهنات سابقة تحدثت عن وجود علاقات تربط أبوظبي وتل أبيب.وقال الرئيس الأمريكي في تغريدة على تويتر “انفراجة هائلة اليوم. اتفاقية سلام تاريخية بين صديقتينا العظيمتين، إسرائيل والإمارات العربية المتحدة”.وتلى التغريدة بيان أمريكي إسرائيلي إماراتي مشترك كشف عن توقيع اتفاق في واشنطن لمباشرة العلاقات الثنائية بين إسرائيل والإمارات.ووُقع البيان بحضور ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دنالد ترامب.وقال ترامب إن إسرائيل وافقت على إرجاء بسط سيادتها على مناطق في الضفة الغربية مقابل تطبيع الإمارات علاقاتها مع دولة الاحتلال. كما قال ترامب إن دولا أخرى على الطريق لتطبيع العلاقات معها.وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو للصحافيين الذين يرافقونه في رحلة إلى دول وسط أوروبا إن اتفاق تطبيع العلاقات هو خطوة “كبيرة” للأمام على الطريق الصحيح.وبالتزامن، قال نتنياهو في تغريدة “هذا يوم تاريخي”. وكان قبل ذلك قد خرج فجأة من اجتماع مجلس وزاري خاص بمكافحة فيروس كورونا، وقال للوزراء “ستعلمون السبب لاحقا وهو متعلق بما هو قومي”. ووجهت جهات في اليمين الصهيوني الاستيطاني انتقادات لـ”الصفقة” لكن مصادر في ديوان رئاسة الوزراء سارعت للقول إن التطبيع الرسمي مع الإمارات ليس بديلا عن “مخطط إحالة السيادة”.وأكدت وكالة الأنباء الإماراتية أنباء التوصل للاتفاق قائلة إن الإمارات وإسرائيل اتفقتا على وضع خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولا إلى علاقات ثنائية.وقال ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد على تويتر، اليوم الخميس، إنه تم التوصل لاتفاق “سيوقف مزيدا من الضم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية”.وقال على تويتر “في اتصالي الهاتفي اليوم مع الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين) نتنياهو، تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية. كما اتفقت الإمارات وإسرائيل على وضع خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولا إلى علاقات ثنائية”.ونشرت سفارة الإمارات في واشنطن تغريدة قالت فيها “ستنضم الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل إلى الولايات المتحدة لإطلاق أجندة استراتيجية للشرق الأوسط . وهذا سيعمق التعاون الدبلوماسي والتجاري والأمني معا ومع الدول الأخرى الملتزمة بالسلام وعدم التدخل”.وأضافت “ستبقى الإمارات داعماً قوياً للشعب الفلسطيني – لكرامته وحقوقه ودولته ذات السيادة. يجب أن يستفيدوا من التطبيع. سوف ندافع بقوة عن هذه الغايات”.وبذلك تكون الإمارات الدولة العربية الثالثة التي توقع اتفاق سلام مع إسرائيل بعد مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994).ويأتي الإعلان عن اتفاق السلام بين تل أبيب وأبو ظبي بعد تصريح نتنياهو ومسؤولين آخرين في أكثر من مناسبة بوجود تقارب مع الإمارات، ومع دول عربية وإسلامية أخرى.كما زادت وتيرة التطبيع خلال الفترة الأخيرة، بأشكال متعددة بين إسرائيل والعرب، عبر مشاركات إسرائيلية في أنشطة رياضية وثقافية واقتصادية تقيمها دول عربية، بينها الإمارات.واعتبر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أن “تطبيع العلاقات يهدف إلى التعامل مع التهديد الذي يمثله ضم المزيد من الأراضي الفلسطينية لحل الدولتين، إذ إن ذلك كان سيقضي على أي آمال للسلام في المنطقة”. وقال في مقابلة تلفزيونية بعد الإعلان عن التطبيع إن الإمارات “فككت قنبلة موقوتة كانت تهدد حل الدولتين”.بدورها، سخرت المسؤولة الفلسطينية البارزة حنان عشراوي من التبرير الإماراتي وراء التطبيع مع إسرائيل. وكتبت، المفاوضة المخضرمة وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، على تويتر، “خرجت الإمارات بتعاملاتها/ تطبيعها السري مع إسرائيل إلى العلن. من فضلكم لا تقدموا لنا معروفا. لسنا ورقة التين لأحد!”.وأضافت عشراوي مخاطبة بن زايد “آمل ألا تعاني أبدا من تعرض بلدك للسرقة؛ وألا تشعر أبدا بألم العيش في الأسر تحت الاحتلال؛ آمل ألا تشهد أبدا هدم منزلك أو قتل أحبائك. وألا يتم بيعك أبدا من قبل “أصدقائك”.واعتبر عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أن تطبيع العلاقات رسميا بين إسرائيل والإمارات، “رهان خاسر وتبعية مطلقة لأعداء الأمة العربية”. وأضافأن الاتفاق بمثابة “تخلٍ شامل عن قرارات القمم العربية وعن الواجب القومي والديني والإنساني تجاه القضية الفلسطينية”. وقال “ما كنت أتمنى لعربي أن يسقط في هذا المستنقع”، في إشارة للتطبيع.من جهتها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن التطبيع “طعنة غادرة لتضحيات الشعب الفلسطيني”. وقال عبد اللطيف القانوع، الناطق باسم الحركة، “الاتفاقية تمثل تجاهلا لمعاناة شعبنا الفلسطيني وتطورا خطيرا في وتيرة التطبيع”. وشدد على أن “الاتفاقية لن تمنح أي شرعية للاحتلال الصهيوني على أرضنا الفلسطينية”، لافتا إلى أن “استمرار التطبيع بهذه الوتيرة يشجع الاحتلال على ارتكاب مزيد من الجرائم ضد أبناء شعبنا الفلسطيني”.وقالت حركة الجهاد الإسلامي، على لسان الناطق باسمها داود شهاب، إن “التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي هو استسلام وخنوع، ولن يغير من حقائق الصراع شيئا بل سيجعل الاحتلال أكثر إرهابا”. وأضاف “نشجب وندين بشدة هذا الاتفاق الذي أعلن عنه بين الإمارات وإسرائيل، ونعتبره شرعنة للاحتلال وإنقاذ لحكومته من مأزقها وأزماتها”. ولفت إلى أن “هذا الاتفاق خروج عن الإجماع القومي وثوابت الأمة”.وقالت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية (عضو في منظمة التحرير) إن الاتفاق هو “تطبيق لصفقة القرن (الأمريكية) التصفوية وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني”.أما جبهة النضال الشعبي الفلسطيني (عضو في منظمة التحرير)، فاعتبرت أن إعلان الاتفاق التطبيعي بمثابة طعنه للقضية الفلسطينية وللحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني. وأضافت إن الاتفاق “خروج فاضح عن الإجماع العربي، وضرب بعرض الحائط لمبادرة السلام العربية التي تم إقرارها بقمة بيروت في العام 2000!!”.


1