أحدث الأخبار
الثلاثاء 18 كانون ثاني/يناير 2022
الخرطوم..السودان: حمدوك يرهن بقاءه بتنفيذ اتفاقه مع البرهان … و«حميدتي» للغرب: ادعمونا لمنع أزمة لاجئين!!
02.12.2021

في وقت رهن فيه رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك مسألة بقائه في منصبه بتنفيذ اتفاقه مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أطاح بوكلاء الوزارات الذين عيّنهم الأخير، بالتزامن مع تصريحات لافتة لنائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قال فيها إن أوروبا والولايات المتحدة “لا خيار أمامهما إلا دعم الحكومة الجديدة لمنع وقوع أزمة لاجئين” .ونقلت وكالة “رويترز” للأنباء عن مصدر مقرّب من رئيس الوزراء قوله إن استمرار حمدوك في منصبه رهن بتنفيذ الاتفاق السياسي الذي وقعه مع قائد الجيش، وبالتوافق بين القوى السياسية، وذلك قبل وقت قصير من إصدار حمدوك قرارا بإنهاء تكليف معظم وكلاء الوزارات السابقين، وعيّن وكلاء جددا لتسيير المهام الحالية في الوزارات.وحسب وثيقة لمجلس الوزراء السوداني اطلعت عليها “القدس العربي”، كلف حمدوك وكلاء لعشرين وزارة أبرزها الخارجية والعدل والري والموارد المائية، في وقت لم يعين وكلاء وزارات المالية والحكم الاتحادي التي كانت ضمن حصة الحركات الموقعة على اتفاق سلام جوبا، بالإضافة إلى وزارة الإعلام.كذلك وجّه حمدوك بإجراء تحقيق حول الفيديو المتداول لاقتحام عناصر من الشرطة أحد المستشفيات التي استقبلت مصابين من المحتجين خلال مظاهرات الثلاثاء.
عقب عودته إلى منصبه، في الحادي والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تعهد حمدوك بحماية التظاهرات السلمية، لكن شخصين قتلا بعد عودته، وأصيب العشرات جراء قمع أمني عنيف يوم الثلاثاء.وقالت لجنة أطباء السودان المركزية، إن حوالى 100 شخص أصيبوا في تظاهرات أمس الأول، أمام القصر الرئاسي وسط الخرطوم، ونددت، باقتحام القوات الأمنية للمستشفيات واعتقال المصابين.ورأى تجمع المهنيين السودانيين، أن ما حدث في تظاهرات الثلاثاء، مؤشر واضح على أن حمدوك لا يستطيع حماية حق المواطنين في التظاهرات.وقال المتحدث الرسمي باسم “تجمع المهنيين”، الوليد علي، لـ”القدس العربي”، إن “حمدوك لا يمكن أن يعد بشيء ليس في يده”، مؤكدا أن “الوضع لم يتغير بعودته، وأن قبضة الانقلابيين الأمنية هي الحقيقة الماثلة” .وتوقع أن “تزيد وتيرة العنف من قبل القوات الأمنية خلال الفترة المقبلة لجهة محاصرة الاحتجاجات لقادة الانقلاب” .إلى ذلك، قال حميدتي إن السودان قد يكون مصدراً لموجات مهاجرين إلى أوروبا، مؤكداً أن الحكومة السودانية ستسيطر على اللاجئين من السودان في الوقت الحالي.وتحدث في مقابلة مع “بوليتيكو” النسخة الأوروبية، قائلا إن أوروبا ستواجه تدفقاً للاجئين من السودان إن لم تدعم الحكومة الجديدة تحت قيادة الجيش.وبيّن أن أوروبا والولايات المتحدة لا خيار أمامهما إلا دعم الحكومة الجديدة لمنع وقوع أزمة لاجئين. وأشار إلى أن الحدود السودانية تسيطر عليها وتحرسها القوات المسلحة السودانية التي تعرضت لانتقاد من الغرب لقيامها بانقلاب عسكري في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر.


1