أحدث الأخبار
الثلاثاء 18 كانون ثاني/يناير 2022
اليمن: انهيار الوضع الاقتصادي يدفع سكان تعز الى الانفجار ضد الحكومة… وهادي يستنجد بالسعودية لاتفاذ الوضع!!
06.12.2021

انفجر الغضب الشعبي في مدينة تعز، أمس الأحد، ضد الحكومة، جراء جمودها وعدم تدخلها العاجل لانقاذ الانهيار المتسارع للعملة المحلية الريال والذي تسبب بارتفاع الأسعار بشكل جنوني، والذي اضطر التجار أمس الى الاضراب عن العمل وإغلاق محلاتهم التجارية أمام المتسوقين جراء عدم قدرتهم على ممارسة نشاطهم التجاري، والذي تزامن مع اضراب مماثل لمحلات الصرافة في محافظة عدن.ونتيجة لذلك خرج الكثير من سكان مدينة تعز أمس الى الشارع في مظاهرات عفوية عارمة ضد الحكومة للتعبير عن جام غضبهم من موجات الغلاء الفاحش والارتفاع الجنوبي للأسعار جراء الانهيار الكبير لسعر العملة المحلية الريال أمام العملات الصعبة والذي تجاوز عتبة 1670 ريال للدولار الواحد، بينما لا زال ثابت عند حدود 600 ريال للدولار في مناطق سيطرة الحوثيين.وهتف المتظاهرون بهتافات مناهضة للحكومة ورفعوا شعارات غاضة تطالب الحكومة بسرعة وضع حد للانهيار الكبير للعملة المحلية والحد من ارتفاع أسعار وبالذات أسعار السلع الاساسية المنقذة للحياة كالغذاء والدواء والخدمات الرئيسية.ورفع المتظاهرون كذلك شعارات مناهضة للتحالف العربي، بقيادة السعودية، الذي يعتقدوا أنه أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا الانهيار الكبير للوضع العسكرية والاقتصادي على حد سواء، ويحملونه المسئولية جراء ذلك، فيما طالبوا بإقالة الحكومة اليمنية، وتغيير قيادة البنك المركزي اليمني، لفشلهم الذريع في احتواء الوضع الاقتصادي.في غضون ذلك، نفذ تجار مدينة تعز إضرابا جزئيا عن العمل بإغلاق محلاتهم التجارية، أمس لليوم الثاني على التوالي، احتجاجاً على استمرار انهيار سعر العملة الوطنية أمام العملات الصعبة وعدم القدرة على ممارسة البيع والشراء في ظل هذا الوضع الاقتصادي الصعب الذي يخسر فيه التاجر ما يبيعه دون القدرة على استعادة ما تم بيعه نظرا لتغير سعر العملة بين ساعة وأخرى.وفي محاولة يائسة من الشرعية قام الرئيس اليمني عبده منصور هادي أمس بتقديم رسالة للمملكة العربية السعودية يطالبها بالتدخل العاجل لإنقاذ الوضع الاقتصادي في اليمن، حيث أعلنت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) النسخة الحكومية، أن هادي سلم رسالة للقيادة السعودية عبر السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، وجهها لولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، بعد أن فقد تواصله المباشر مع القيادة السعودية العليا، رغم اقامته في الرياض منذ مطلع العام 2015وذكرت أن الرسالة الرئاسية اليمنية للرياض تتعلق بمختلف الأوضاع اليمنية وفي مقدمتها “بصورة اساسية الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها اليمن اثر الحرب التي فرضتها الميليشيات الحوثية الايرانية وتداعياتها على اوضاع ابناء الشعب اليمني بصورة عامة “، في إشارة الى تحميل السعودية جزءا من الأسباب لتدهور الأوضاع الاقتصادية والعسكرية في البلاد.الى ذلك، ناقشت الحكومة اليمنية أمس في اجتماع برئاسة رئيس الوزراء معين عبدالملك، الإجراءات التنفيذية السريعة لتخفيف آثار التدهور الاقتصادي الحاد والارتفاعات السعرية غير المسبوقة على المواطنين، بالتوازي مع المباحثات مع الحكومة السعودية بهذا الشأن، حول حزمة الدعم الاقتصادي العاجلة.وأقرت الحكومة اتخاذ إجراءات مؤقتة وعاجلة بالتركيز على وصول الدعم المباشر الى المستحقين، حيث أقر دعم المخابر في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة بما من شانه بيع الخبز بأسعار مناسبة للمواطنين.وناقش الاجتماع الحكومي تبعات ارتفاع أسعار المشتقات النفطية على تكاليف النقل العامة، واتخذ بهذا الصدد عددا من الإجراءات العاجلة في تخفيف معاناة اليمنيين في مجال النقل والمواصلات.وكان وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح أعلن عن استعداده للاستقالة في حال استمر الوضع الاقتصادي على هذا الحال من الانهيار، للتعبير عن غضبه عما آلت اليه الأمور من تدهور مستمر، تجاوزت قدرات السكان على تحملها، محذرا من خطورة استمرار هذا التدهور والتي نسبها إلى عجز الحكومة عن اتخاذ أي اجراءات لتفادي هذه الانهيارات المتسارعة، التي لا يمكن القيام بأي شيئ إزاءها دون الحصول على دعم داخلي وخارجي. ووصف بحيبح وضع الحكومة الحالية بالمثل القائل العربي القائل “ألقاه في اليم مكتوفا وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء”.

1 2 3 43814
1