أحدث الأخبار
السبت 22 أيلول/سبتمبر 2018
اعلام : الإعلاميون الفلسطينيون.. الموت والاعتقال ضريبتا الحقيقة!!
06.08.2018

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي بصورة ممنهجة حربها الشرسة على كل من هو إعلامي أو صحفي داخل مدن الضفة الغربية المحتلة، بهدف كسر قلم الحقيقة، وإغماض عيون العالم عن كشف واقع الجرائم التي ترتكب ليلاً ونهاراً بحق الفلسطينيين ومقدساتهم.
مشهد اعتقال الكاتبة لمى خاطر، وهي تودع طفلها، والحملة المسعورة على فضائية "القدس" التي انتهت باعتقال مديرها علاء الريماوي، وغيرهما من مشاهد اعتقال الإعلاميين والصحفيين على الحواجز ومن داخل البيوت، ما هي إلا مخطط غير مسبوق تسير عليه قوات الاحتلال منذ شهور، ضمن سياسات تضييق الخناق والحصار على وسائل الإعلام المحلية بهدف تغييب دورها قسراً عن الساحة.
"عنجهية" الاحتلال المعهودة تجاوزت القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وأثبتت من جديد استهتارها بالمؤسسات المهتمة بحقوق الإنسان والحريات الإعلامية، عبر مضيّها في نهج قمع وإرهاب فرسان الإعلام الفلسطيني، بحسب ما يؤكده مراقبون ومحللون، في أحاديث خاصة لـ"الخليج أونلاين".
وتقول وزارة الإعلام الفلسطينية إن عدد الصحفيين والإعلاميين الأسرى في السجون ارتفع لـ32، وكان آخرهم الصحفي محمد منى، المهتم بأخبار الأسرى، بعد اعتقاله من قبل قوات الاحتلال فجر الأربعاء (1 أغسطس) من منزله بنابلس، في حين تواصل قوات الاحتلال انتهاكاتها وتضييقها على المؤسسات الإعلامية المختلفة.
*حرب على الحقيقة
النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "حماس" بالضفة الغربية المحتلة، سميرة الحلايقة، اعتبرت أن حملة الاعتقالات والملاحقات والإغلاقات التي يتعرض لها إعلاميو وصحفيو الضفة ومؤسساتهم، "جزء من حرب ممنهجة على الحقيقة والكلمة".
وفي تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، أكدت أن "الاحتلال يلاحق بكل قوة وعنجهية من ينقل الحقيقة، ويكشف إجرامه بحق الفلسطينيين ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية، وهذه الحرب التي اشتدت خلال الأسابيع الأخيرة هدفها الرئيسي تغييب العالم عن حقيقة ما يجري بفلسطين".
"الحرب مفتوحة ومستمرة على كل من ينقل الحقيقة، وإن اعتقد الاحتلال بأن ملاحقة فرسان الكلمة والصورة بالاعتقال وإغلاق مؤسساتهم بالضفة سيُغيب الحقيقة، ويعطل كشف الجرائم للعالم أجمع، فهو مخطئ ومخططاته ستفشل تماماً"، تضيف النائبة الحلايقة.
وتشير إلى أن جرائم الاحتلال بحق الإعلاميين والصحفيين، "تعد انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية والإنسانية التي تتكفل بحرية العمل الإعلامي، وهذا دليل كافٍ على عنجهية وعدوانية هذا المحتل الذي تجاوز بإجرامه كل الخطوط الحمراء".
ودعت النائبة الحلايقة الاتحاد الدولي للصحفيين ليبعد عن نفسه شبهات التواطؤ مع الاحتلال في ارتكاب الجرائم بحق الصحفيين والإعلاميين، في ظل صمته الغريب وعدم تحركه للقيام بواجباته ومسؤولياته تجاه ما يجري داخل الأراضي الفلسطينية.

كما طالبت المنظمات الدولية الحقوقية والمعنية بحماية الصحفيين، وعلى رأسها "الاتحاد الدولي للصحفيين"، بالتحرك بشكل عاجل لوضع حد لـ"تغول الاحتلال" على الإعلام الفلسطيني بكل مكوناته، والضغط على سلطات الاحتلال لإطلاق سراح الصحفيين في سجونه.
وإضافة إلى تكثيف الاحتلال من استهدافه الصحفيين والإعلاميين على حدود غزة بصورة متعمدة بالرصاص وقنابل الغاز وخاصة خلال مسيرات العودة الكبرى، وحملات الاعتقال الممنهجة بحق إعلاميي وصحفيي الضفة، كان للمؤسسات الإعلامية نصيب من ذلك، فأغلقت العديد من الإذاعات المحلية والفضائيات، وكان آخرها القرار الذي صدر عن وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بحظر عمل قناة "القدس" في مناطق الـ48 والقدس المحتلة.
*الشوكة الكبيرة
ويقول النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة: إن "الاحتلال يريد إخفاء جرائمه وحجبها عن العالم، وما يقوم به من ممارسات قمعية وغير أخلاقية بحق كل إعلامي وصحفي في غزة والضفة والقدس وحتى الداخل المحتل، يؤكد أنه احتلال ظالم وفاشي".
ويضيف لـ"الخليج أونلاين": "إسرائيل تخشى وسائل الإعلام بأنواعها المختلفة، والدور الإعلامي الكبير الذي ساعد في فضح وكشف جرائمها بحق الفلسطينيين طوال السنوات الماضية وحتى اللحظة، بات مقلقاً بالنسبة لها؛ لذلك كثفت من ملاحقاتها واستهدافها المتعمد للصحفيين إما بالقتل أو الاعتقال".
ويشير النائب زحالقة إلى أن هذه الإجراءات لا تخرج إلا من "دولة فاشية، لا تعترف بالقوانين الدولية ولا الإنسانية، وتتجاوزها حسب مصالحها فقط"، مشدداً على أن "صوت الحقيقة في فلسطين لن تخيفه تلك الخطوات والانتهاكات، وسيبقى دائماً كالسيف مشرعاً في وجه الاحتلال ويكشف جرائمه للعالم".
من جانبه أكد الإعلامي ومدير فضائية "القدس"، عماد الإفرنجي، لـ"الخليج أونلاين"، أن الاحتلال يمارس أبشع جرائمه بحق الإعلام الفلسطيني، وإغلاقه للفضائيات وملاحقة الصحفيين، جاءا بعد دورهم الرائد والناجح في كشف الحقيقة وفضح ممارسات هذا المحتل.
وشدد الإفرنجي على أن كل خطوات الاحتلال "القمعية" بحق الإعلام الفلسطيني واستهدافه المباشر والمتعمد للإعلاميين، "لن تثنينا عن نقل الحقيقة وكشف تفاصيلها كاملة وفضح "إسرائيل""، لافتاً إلى أن الإعلام "وسيلة مقاومة أوجعت كثيراً المحتل، وستبقى كالشوكة الكبيرة في حلقه".
*ملف قانوني لفضح الاحتلال
وفي السياق ذاته، كشف تحسين الأسطل، نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، أن نقابة الصحفيين تعد ملفاً قانونياً لفضح الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين وتعمل على إنجازه قريباً.
وأكد الأسطل أنه سيتم الإعلان عملياً عن ملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية من قبل نقابة الصحفيين وضحايا الاعتداءات الذين تعرضوا لها من قبل قوات الاحتلال، موضحاً أن "الاحتلال الإسرائيلي يمارس حرباً معلنة على الصحافة والإعلام الفلسطيني".
ولفت إلى أنه تم تسجيل أكثر من 1000 اعتداء منذ بداية العام بحق الصحفيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مضيفاً: "أبلغنا الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والمنظمات الدولية بهذه الانتهاكات".
وطالب الأسطل العالم أجمع بضرورة الضغط على الاحتلال لوقف هذه الجرائم التي ترتكب بحق الصحفيين، خاصة أنه "بات يضرب عرض الحائط بكل المواثيق والأعراف الدولية التي تحث على حماية الصحفيين وعدم التعرض لهم أثناء قيامهم بمهامهم الإنسانية".وسجلت لجنة دعم الصحفيين في الأراضي الفلسطينية، خلال تقريرها لشهر يوليو 2018، نحو 102 انتهاك بحق الحريات الإعلامية والصحفيين؛ منها 90 انتهاكاً إسرائيلياً، و12 انتهاكاً من قبل جهات داخلية فلسطينية.

المصدر : الخليج أونلاين !!
1 2 3 4220