أحدث الأخبار
الاثنين 04 تموز/يوليو 2022
حق العمل والتحرير الإقتصادي للمرأة!!
بقلم : هاجر محمد أحمد ... 17.05.2022

لاجدال بإن قضية العنف ضد المرأة من ابرز الظواهر الاجتماعية الخطرة التي تهدد المجتمع، وهي من القضايا التى تشكل ظاهرة خطيرة في المجتمعات العربية والمصرية تحديدا لإن العنف الواقع على المرأة ناتج عن محاولة المجتمع حرمانها من حقوقها الإنسانية مثل حق العمل وهو حق من حقوق الإنسان ومن أهم الحقوق الإقتصادية التى نص عليها العهد الدولي لحقوق الإنسان ويعد الحق في العمل أساسا لإعمال حقوق الإنسان والتمتع بحياة كريمة. يشمل هذا الحق إتاحة الفرصة لكل فرد لكسب رزقه عن طريق أداء عمل يختاره أو يرتضيه بحرية , وبالرغم من ذلك دائما تواجه المرأة المصرية بالصعوبات والتحديات في الحصول على عمل مناسب لها يكفل جميع حقوقها الإنسانيه مثل وجود بيئة عمل آمنه لها او توفير طرق الحماية لها وان تأخذ نفس الأجر الذي يتقاضاة الرجل كذلك في بعض الوظائف لا تأخد المرأة أجازه وضع او أجازة أمومه بل بعض أصحاب الأعمال برفض عمل المرأة المتزوجه او التى تعول ,كذلك هناك الكثير من الوظائف مثل عاملات النظافة وعاملات المصانع لايتم توفير دورات مياة خاصة لهم او وسائل لإنتقالهم لمنازلهم مما يعرضهم للمخاطر والوصم المجتمعي,لقد كثر الحديث عن تحرير المرأة المصرية إقتصاديا وجاء معظم الحديث من وسائل الأعلام بصورة سطحية لم تعرض حقيقه ماتتعرض له النساء في رحلة التحرير اقتصاديا ,بل عرضت اغلب الاعمال المرأة العاملة بصورة ديكتاتوريةاو بصورة تتعارض مع صفاتها الانثوية, وجعلت المرأة العاملة هي المرأة التى لم تنجح في الاعتناء بأطفالها او بزوجها اوبصورة الفتاة الفقيرة التى تبيع المخدرات او تعمل بالدعارة او بصورة المرأة اللعوب او السكرتيرة التى تتلاعب بصاحب العمل وللإسف كل تلك الصور صور خاطئة تتبع التنميط ولا تمس للواقع بإي صلة . والذي تعتبر فيه النساء هن العائل الوحيد لأغلب البيوت المصرية ,حيث تناسى الإعلام حقيقة المجتمع وبإن تحرير المرأة اقتصاديا واتاحة الفرصة امامها لدخول الحياة الإقتصادية بصورة تتساوى فيه من حيث الفرصة والمزايا مع الرجل ,وحتى تكون عملية التحرير الإقتصادي للمرأة فعالة فلابد ان تتاح امام الفتيات منذ الصغر فرص التعليم والتدريب المتاحة فالمجتمع مثلها مثل الذكور حيث يعتبر حق التعليم حق من حقوق الانسان بل اهم حق في الحقوق الثقافية والإجتماعية
يقول أبن باديس
إذا علمت ولد فقدعلمت فردا
وإذاعلمت بنتا فقدعلمت أمة
,كذلك يجب ان تنتشر ثقافة احترام حقوق المراة وعدم قصر انتاجية المرأة على الزواج والإنجاب لإن الادوار الإجتماعية التى اعطتها التقاليد والعادات للمراة منذ ولادتها هي ادوار جندرية وليست هي الأدوار الوحيده للمرأة ,لإن المرأة نصف المجتمع والمسؤلة عن تنشئة النصف الإخر ,لذلك يجب ان يكفل المجتمع المصري حقها في العمل وردع من يحاولوا منع المرأة من النجاح بالتحرش او العنصرية او التمييز بينها وبين الرجل في بيئة العمل ,وذلك بسبب التربية العنصرية تجاه المرأة واعتبرها لا تصلح لتحمل المسؤلية والقيادة في الوظائف وبإن خروجها للعمل هو تقليد للغرب وبإنها بذلك ستصبح أكثر تحررا وستنال حريتها بصورة فاسدة.
لذلك هناك دور هام للدولة ومؤسسات المجتمع المدنى بجانب وسائل الإعلام لتغيير ثقافة المجتمع ومحاربة العنف ضد المرأة وتغيير القوانين والإجرئات لضمان حقوق المراة العاملة ومساعدتها على التحرر الإقتصادي.

1