أحدث الأخبار
الخميس 20 أيلول/سبتمبر 2018
بهاء السرد: النسوية وتجليات الأنوثة!!
بقلم : الديار ... 24.03.2018

كتاب "بهاء السرد" يعتبر دراسة أدبية تتناول عددا من الروايات والقصص القصيرة والمسرحيات في تتبعها لقضية السرد النسوي.
عمّان- يدرس الناقد والشاعر الأردني سلطان الزغول، في كتابه “بهاء السرد”، الصادر مؤخرا عن دار الألفية للنشر والتوزيع في عمّان، مجموعة أعمال سردية عربية حديثة، بعضها روايات، وبعضها الآخر قصص قصيرة. كما يحلل مسرحية قصيرة بعنوان “صندوق الدنيا” للكاتب الأردني جمال أبوحمدان.
يُعنى القسم الأول من الكتاب بالسرد النسوي عبر دراستين، تتناول الأولى الرواية النسوية من خلال نموذجين هما “كم بدت السماء قريبة” للعراقية بتول الخضيري، والآخر “شجرة الحب، غابة الأحزان” للروائية السورية أسيمة درويش. ويقرأ الزغول في الدراسة رواية المرأة العربية من زاوية رؤيتها للآخر الغربي، فيبدأها بتمهيد تاريخي يعرض نشأة الفن الروائي العربي، ونشأة رواية المرأة العربية، ثم يتطرق إلى تميز السرد النسوي، ورأي النقاد فيه، مؤكدا أنّه سرد لا يمكن اختزاله في اسمين فحسب، لكنه يقدم محاولة لقراءة مقطع مهم من مقاطع المشهد الكبير.
ويركز المؤلف في الدراسة الثانية على تجلّيات الأنثوية في القصة القصيرة الأردنية، بادئا بمحاولة تجلية النسوية كحركة فكرية، وعلاقتها بالنقد الأدبي، قبل الحديث عن أبرز سمات السرد الأنثوي الذي يتكئ على الحدس والإحساس، ومن ثم أهم مظاهره في القصة القصيرة الأردنية، من خلال قراءة نماذج لأربع قاصّات أردنيات هنّ: جميلة عمايرة، بسمة النسور، سامية عطعوط وحزامة حبايب.
في القسم الثاني يقرأ الزغول روايات “أرض اليمبوس” للروائي الأردني إلياس فركوح، “ترابها زعفران” للروائي المصري إدوار الخراط، “نوار اللوز” للروائي الجزائري واسيني الأعرج، كما يقرأ “ثنائية الخوف والشجاعة” القصصية لشيخ القصة القصيرة المصري يوسف الشاروني، ومجموعتي “زائر المساء” للقاص الفلسطيني خليل السواحري، و”حكاية السوار العتيق” للقاص الأردني عدي مدانات.
كما يحلل المؤلف في هذا القسم مسرحية “صندوق الدنيا” لجمال أبوحمدان، موضحا أنه ربما تجاوز في ضم المسرحية إلى التجارب السردية، لكنه آثر تمثيل هذا النوع من الأدب في الكتاب لأن المسرحية كتجربة أدبية مكتوبة ظُلمت كثيرا على مستوى التناول النقدي، على الرغم من غناها، واتسامها بمغامرة تعبيرية فريدة ممتعة تتميز إلى حدّ كبير عن المسرحيات التي تُعرض على خشبة المسرح.
ويخلص الزغول إلى أنه حرص على أن تعبّر الأعمال التي اتخذها موضوعا للدراسة في هذا القسم عن تجارب أصحابها بشكل جليّ، محاولا الانحياز إلى تميز التجربة السردية ومستواها الفني لا لجنسية صاحبها، وظلّ همّه قراءة الأعمال من زوايا تتناسب مع أبنيتها الفنية، وهي أبنية تجسد بالضرورة المنطلقات الجمالية والفكرية لأصحابها.
وقد مثّل بعضها المدرسة الواقعية، وبعضها الآخر المدرسة التعبيرية، وبعض ثالث الرمزية، وبعض رابع الواقعية السحرية.
يُذكر أن الزغول صدرت له مجموعتان شعريتان هما “في تشييع صديقي الموت”، و”ارتعاشات على جسد الخريف”، وعددا من الدراسات النقدية منها “فضاء التشكيل وشعرية الرؤى: قراءات في قصص إلياس فركوح القصيرة”، و”تمثيلات الأب في الشعر العربي الحديث”، و”سحابة صهباء فاقع لونها: قراءات في الشعر العربي”، و”القصيدة العربية الحديثة وتعدد المرجعيات”.

1