أحدث الأخبار
السبت 24 آب/أغسطس 2019
"الهتك".. أول فيلم مصري يحكي قصة الثورة المضادة!!
بقلم : الديار ... 13.07.2019

شهدت تركيا إنتاج أول عمل سينمائي مصري يحمل عنوان "الهتك"، ويروي قصة المعارضين عقب الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب في البلاد، الراحل محمد مرسي.
ومن المقرر أن يتم العرض الأول للفيلم في حفل خاص بإسطنبول؛ 16 يوليو الحالي، بالتزامن مع ذكرى محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا عام 2016، بحسب وكالة الأناضول.
ويتناول الفيلم قصة الإنسان المصري البسيط ومعاناته الكبيرة في ظل الثورة المضادة التي أطاحت بالراحل محمد مرسي، وما تبعها من أحداث مأساوية.
وقال مخرج الفيلم وكاتبه، محمد البحراوي، إنه قضى 3 سنوات كمعتقل سياسي في السجون عقب الإطاحة بمرسي، وفق المصدر ذاته.
وأردف: "بعد خروجي من السجن جئت إلى تركيا، ومنذ وصولي إلى إسطنبول، قبل عام ونصف العام، كان لدي هدف واحد هو إنجاز فيلم الهتك، والحمد لله نحن على بعد أيام قليلة فقط من عرضه".
وأكمل قائلاً: "كانت الخطوات الأولى هي استكشاف بيئة العمل ووضع خطة لتنفيذ الفيلم، وبعد فترة وجيزة تعرفت فيها على تركيا وبيئة العمل ومجال الإنتاج السينمائي، واكتشفت أن تركيا بلد عظيم وإمكانيات الإنتاج السينمائي فيها متوفرة بقوة، وبأحدث الوسائل والأدوات على جميع المستويات؛ سواء البشرية أو المعدات".
وأشار إلى أن عدم وجود ممثلين عرب في إسطنبول، وصعوبة إيجاد التمويل في البداية، كانا من أبرز المشاكل التي اعترضت الفيلم، وأنه عمل في الوقت ذاته على كتابة السيناريو، والبحث عن التمويل، والبحث عن وجوه تصلح للتمثيل، ومن ثم تنظيم ورشات احترافية لتدريبهم.
وأضاف بأنه تمكن من تشكيل فريق من الممثلين والممثلات يضم أكثر من 50 فرداً من جنسيات عربية متنوعة؛ مثل مصر، وسوريا، والمغرب، وتونس، والعراق.
وقال: "اتخذنا نهجاً علمياً في التدريب والتمرين على التمثيل والحمد لله؛ النتيجة جيدة، وورشة التدريب مستمرة حتى ننتهي من المنهج بشكل كامل، ليكون الفريق أكثر جاهزية واحترافية، ونكمل المشوار لأعمال سينمائية وتلفزيونية ومسرحية أخرى".
ولفت إلى أن فريق الممثلين بذل جهوداً كبيرة، وأن عدداً منهم كانت له تجارب تمثيلية بسيطة، في حين كان العدد الأكبر منهم يمثل للمرة الأولى، متقدماً بالشكر لكافة المشاركين في الفيلم.
استقلالية الإنتاج
وأكد البحراوي أن الفيلم "مستقل ولم يتلقَّ الدعم أو التمويل من أي جهة عربية".
وحول اسم الفيلم أوضح البحراوي: "لا توجد كلمة مقابلة للهتك باللغة التركية"، فالهتك في العربية هو "أعلى نقطة في الاغتصاب والاضطهاد والابتزاز التي يمكن لشخص أن يفعلها لشخص آخر، وليس لدينا مثل هذا العنف لا في تركيا ولا في اللغة التركية، لذلك نحن لم نترجمها وتركنا الاسم نفسه بالعربي".
وأعرب عن أمله في أن يحظى الفيلم باهتمام كبير من قِبل القنوات التركية والعربية وموزعي الأفلام، بهدف إنتاج المزيد من الأفلام.
وبما يخص قصة الفيلم أفاد بأنه "يحكي قصة عالمين مختلفين بل متضادين في الظاهر، ولكل عالم دائرته الخاصة، لنكتشف في النهاية أن هناك طرفاً ثالثاً لم يظهر في الأحداث؛ وهو المستفيد من كل ما حدث ويحدث".
وأردف: "تركيا عاشت مثل هذه الظروف في تاريخها، واستوعبت الدرس، وتستعد هذه الأيام لإحياء ذكرى وقوف الشعب في وجه محاولة الانقلاب، بتاريخ 15 يوليو".
نقطة التقاء
وقال المخرج المصري: إن "من حق الجمهور التركي أن يعرف لماذا نحن في تركيا، ولماذا أتينا إلى هنا، وإن الشعب التركي صاحب إرث وحضارة عظيمة، يمتلك وعياً لا مثيل له من خلال تراكم تجاربه القديمة".
ودعا الشباب على وجه الخصوص لمشاهدة الفيلم، وذلك لعدم معاصرتهم لفترة الانقلابات العسكرية، حيث يعد الفيلم فرصة للتعرف على جزء بسيط من الصورة، خاصة أن حكم العسكر واحد في أي بلد حول العالم.
ونوه بأن الفيلم يحكي عن مصر في ظل نجاح "الانقلاب العسكري"، وأن تركيا عاشت نفس التجربة في انقلاب عام 1980، ما يجعل الفيلم نقطة تلاقي للأتراك والعرب.
وعزل الجيش مرسي بالتزامن مع احتجاجات شعبية بعد عام واحد في الحكم (2012/2013)، في خطوة يعتبرها المؤيدون "ثورة شعبية"، بينما يصفها المعارضون بـ"الانقلاب العسكري".
ولم تتناول الأعمال الفنية ما جرى في مصر بسبب الاعتقالات وأحكام الإعدام المنتشرة في البلاد، وفرض الأحكام العرفية، رغم تنديد المنظمات الدولية في ذلك.

1