أحدث الأخبار
الخميس 20 أيلول/سبتمبر 2018
سجين سابق بغوانتنامو يستضيف سجانه بصحراء موريتانيا !!
بقلم : الديار ... 25.05.2018

استضاف المعتقل الموريتاني السابق في سجن غوانتانامو الأمريكي محمد ولد صلاحي قبل يومين الجندي الأمريكي الذي تولى حراسة زنزانته لسنوات، ستيف وود، حيث تناولا الإفطار الرمضاني معا في منزل ولد صلاحي بحي "توجنين" أحد أفقر أحياء العاصمة نواكشوط.
وكان ولد صلاحي أعلن عام 2016 أنه لن يرفع أي دعوى قضائية ضد أي من سجانيه أو من ساهم في القبض عليه وتسليمه للولايات المتحدة الأمريكية سنة 2001 وإنه يسامح الجميع.
ونشر ولد صلاحي صورا على حسابه الشخصي على "فيسبوك" هو والجندي ستيف وود، وهما يتناولان الشاي بالصحراء في ضواحي نواكشوط.
ويعتبر ولد صلاحي من أقدم السجناء في معتقل غوانتانامو، حيث سلمته موريتانيا إلى الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، قبل أن يفرج عنه عام 2015 ، حيث نقل جوا إلى العاصمة نواكشوط التي يقيم فيها منذ ذلك التاريخ.
وكتب السجين ولد صلاحي داخل زنزانته بغوانتانامو سنة 2008 مذكرات سماها "يوميات غوانتانامو" سربها عبر محاميه وتمت ترجمتها للعديد من لغات العالم، حيث شغلت الرأي العام الدولي وتصدرت مبيعات الكتب في الولايات المتحدة الأمريكية حينها.
وتحدث ولد صلاحي في مذكراته التي أثارت الجدل عن معاناته في سجن غوانتانامو، وعن طرق التعذيب الجسدي والنفسي التي تعرض لها.
ويقول في تلك المذكرات: "تمر الأيام طويلة وكئيبة خلف القضبان، وأكاد لا أشعر أن الزمن ينقضي.. أوقاتي هي مزيج من ظلام وألم مستمر... كنت أحرم من الطعام لفترات طويلة ثم تقدم لي فجأة كميات كبيرة منه بعد طول تجويع ويطلب مني الحراس التهام الأكل كله في ثلاث دقائق".
وعمل ولد صلاحي لسنوات قبل سجنه في غوانتانامو، مهندسا بالقصر الرئاسي في نواكشوط، ومهندسا لعدة سنوات في عدة شركات ألمانية، وتلقى تعليمه بإحدى الجامعات الألمانية.
وكشف التراد ولد صلاحي شقيق محمد ولد صلاحي، أن الأمريكي ستيف وود، دخل الإسلام، وإن السبب الأبرز لدخوله الإسلام هو ما شاهده من تمسك السجين محمد ولد صلاحي بتعاليم دينه وأخلاقه تحت ظروف بالغة السواد.
وكتب التراد ولد صلاحي على صفحته في "فيسبوك": "الآن وفي رمضان من العام 1439 تتحقق بعض من أمنية محمد ولد صلاحي الذي تمنى ذات لحظة في زنزانته أن يجلس مع من ورد ذكرهم في كتابه "يوميات غونتانامو" ليشربوا مع بعضهم كاسات من الشاي في جو طبيعي".
وأضاف: "اليوم يجلس الجندي الأمريكي Steve Wood (السجان السابق) مع صديقه (السجين السابق) في جو رمضاني مفعم بالإيمان والتسامح، فالحمد لله مستحق الحمد على ما أولى من النعم".

1