logo
خيول الأوروغواي أطباق شهية على موائد الأوروبيين!!
29.12.2022

بان دي أزوكار (أوروغواي) - تسعى منظمة غير حكومية في الأوروغواي لإنقاذ الخيول قبل أن تتحوّل طبقا على موائد الفرنسيين والبلجيكيين، بشرائها قبل ذبحها في المسالخ التي زاد نشاطها بنسبة 60 في المئة عام 2021، علما أن الدولة الأميركية - اللاتينية تصدّر كامل إنتاجها من لحوم الأحصنة لأن مواطنيها لا يأكلونها.ترعى خيول خوان بابلو بيو الأربعة في مزرعته الواقعة في بان دي أزوكارعلى بعد مئة كيلومتر شرق مونتيفيديو، غير آبهة بالمصير المأساوي الذي كانت ستلقاه. ويقول صاحبها “لا أعتقد أننا سنغيّر العالم من خلال خطوتنا هذه، لكننا نقوم أقلّه بما تتيح لنا قدراتنا”. ويضيف “نحن نغيّر حياة الحيوان الذي بدوره يغيّر حياتنا”.وخوان بابلو بيو هو أحد الأوائل الذين تبنّوا الخيول بواسطة منظمة “سانتواريوس بيرميتوفو” التي أنقذت منذ إنشائها عام 2019 حوالي 250 حصانا استقبلتها نحو 70 مزرعة خاصة. وبمجرد أن تصبح الخيول بأمان، تتولى المنظمة البحث عن “أماكن محمية” لتقضي الأحصنة فيها بقية حياتها.ويتولى مارتان إيرو، أحد مؤسسي المنظمة غير الحكومية، مسؤولية الاهتمام بالخيول التي لا يمكن تسويقها أو استغلالها، بحسب قواعد المنظمة.الأوروغواي، وهي دولة صغيرة، 3.5 مليون نسمة وتحوي 500 ألف حصان، أي ما يعادل حصانا واحدا لكل سبعة أشخاص، على ما تذكر جمعية الأوروغواي للأطباء البيطريين المتخصصين بالخيول، إلا أنّها تفتقد لمزارع تربية الخيول ويُشكل إنتاج لحومها نشاطا يلي استخدامها في مجالات عدة كالحقول أو الأنشطة الرياضية.فعندما تصبح الخيول غير مُناسبة لهذه الأعمال لأسباب عدّة، يتخلّص منها أصحابها عن طريق بيعها إلى المسالخ.لكنّ مصير الذبح الذي تلقاه الخيول قد يكون مُفاجئا في بلد يُعتَبر تناول لحوم الخيول فيه أمرا غير مقبول اجتماعيا.ويقول عالم الأنثروبولوجيا غوستافو لابورد إنّ “الحصان يحظى برمزية معيّنة في ثقافتنا، كون ‘الوطن أُقيم على ظهور الخيول’، بالإضافة إلى أنّ هذه الحيوانات تساعد المواطنين في مهامهم”.ويشير لابورد إلى “جانب من الموضوع ينطوي على نفاق كبير ويتمثّل في أنّ سكان الأوروغواي ومع أنهم لا يبيعون لحوم الخيول ولا يستهلكونها، تنتهي معظم هذه الحيوانات في المسالخ”.

1 2 3 41271

www.deyaralnagab.com