كشفت شركة "أوبن إيه آي" عن توجهها المستقبلي الرامي إلى توفير مساعد ذكاء اصطناعي شخصي متقدم لكل مستخدم، في خطوة تقول إنها تهدف إلى توسيع الاستفادة من القدرات المتطورة للذكاء الاصطناعي خارج نطاق الشركات الكبرى والحكومات والمؤسسات البحثية.
وتعتبر الشركة أن هذه المرحلة تمثل محطة جديدة في مسيرتها، بعد الانتقال من إثبات جدوى التكنولوجيا إلى تحويلها إلى منتجات واسعة الانتشار، وصولًا إلى هدفها المتمثل في إتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمليارات الأشخاص حول العالم.
ولا يرتبط المشروع، وفق رؤية الشركة، بخدمة أو تطبيق محدد، بل يقوم على تطوير نظام ذكي قادر على مرافقة المستخدم في حياته اليومية والمهنية، ومساعدته في التعلم والبحث والبرمجة والكتابة واتخاذ القرارات، إضافة إلى دعم إنتاج المعرفة والاستفادة من التقدم العلمي.
وتستند "أوبن إيه آي" في طرحها إلى تقديراتها البحثية التي تشير إلى إمكانية مساهمة أنظمة الذكاء الاصطناعي، بحلول آذار/مارس 2028، في تنفيذ جزء مؤثر من الأعمال البحثية داخل الشركة إلى جانب الباحثين البشر، وهو ما تراه مؤشرًا على قدرة هذه الأنظمة مستقبلًا على تقديم قيمة أوسع للمستخدمين.
وترى الشركة أن إتاحة هذه القدرات على نطاق واسع قد تسهم في تسريع الابتكار وتمكين الأفراد من المشاركة بصورة أكبر في تطوير المعرفة والاكتشافات العلمية.
في المقابل، تثير هذه الرؤية تساؤلات بشأن الحوكمة وآليات التحكم في الأنظمة المستقبلية، إذ ستبقى الشركة المطورة مسؤولة عن تحديد القدرات المتاحة للمستخدمين والقيود المفروضة عليها وآليات تشغيلها، رغم اتساع نطاق الوصول إليها.
كما لا تزال تفاصيل أساسية مرتبطة بالمشروع غير معلنة، بما في ذلك التكلفة النهائية، ومواعيد الإطلاق، والأسواق المستهدفة، وطرق الوصول إلى هذه الخدمات خارج المنتجات الحالية.
ويرى متابعون أن التحدي الحقيقي أمام "أوبن إيه آي" لن يقتصر على طرح رؤية طموحة، بل سيتمثل في تقديم منتج عملي وآمن يحظى بثقة المستخدمين، ويوفر مستويات عالية من الخصوصية وسهولة الاستخدام، وبأسعار تتيح انتشاره على نطاق واسع.
وحتى الآن، تبقى فكرة المساعد الشخصي المعتمد على الذكاء الاصطناعي جزءًا من خارطة الطريق المستقبلية للشركة، بانتظار الكشف عن تفاصيل تنفيذية توضح كيفية تحويل هذا التصور إلى منتج متاح للمستخدمين.

