أحدث الأخبار
الاثنين 18 أيار/مايو 2026
القاهرة..مصر :أردوغان حذّر السيسي من “ناتو عربي” أزمة حادّة بين مصر و”دول الخليج!!
07.04.2026

تُرتسم ملامح أزمة حقيقية وصامتة بين جمهورية مصر العربية وبين بعض الدول الخليجية فكرتها وجذرها تبادل التلاوم على خلفية تفسير مزدوج للطرفين للأمن القومي العربي بعدما صرّح وزير الخارجية المصري بالدعوة الى تفعيل اتفاقيات الدفاع العربية المشتركة.والمرجح أن الأزمة حاليا فيها قدر كبير من التلاوم مع مصر تحديدا ويعبر عنها الإعلام المصري بشكل ملحوظ حيث ظهر إعلاميون مصريون متعددون في حالة انتقاد لاعتماد دول الخليج تحديدا على التوسّع بعد حرب الخليج الثانية في إقامة القواعد العسكرية الأمريكية. كان آخر هؤلاء الصحافي المصري المعروف حسين عبد الغني. وتتهم أوساط مصرية الإمارات بالتنسيق مع إسرائيل بدون حساب أي تأثير لذلك التنسيق على الأمن القومي المصري.التلاوم على أشدّه وبات ملحوظا أن الأزمة الصامتة هي التي تقود وسائل إعلام تابعة لدولة الإمارات والسعودية لتوجيه انتقادات حادّة للقيادة المصرية على موقفها من الحرب الحالية أو ما تقول سلطات دول الخليج إنه اعتداء مباشر من إيران لم تنتقده القيادة المصرية، ولم تتدخّل بالثقل المطلوب لإعاقته.جذور الأزمة مرتبطة على الأرجح برفض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في وقت سابق وخلال زيارته السريعة لمطار جدة إرسال قوات مصرية للمساعدة في تأمين الحماية لبعض الدول الخليجية.الجانب المصري رفض أي مقترحات في هذا الخصوص واعتبر أن تركيزه ينبغي أن يتّجه حصرا نحو الوساطة ما بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.تزيد قناعة الأوساط السياسية وحتى العميقة في المؤسسات المصرية أن كل من تركيا ومصر سيُصبحان هدفا لليمين الإسرائيلي إذا ما تمكّن من حسم المعركة الحالية ضد إيران لصالح منطق ذلك اليمين، الأمر الذي يصنف في النتيجة هزيمة إيران وإفشالها في الحرب الحالية باعتباره تقدّما نحو استحقاق أخطر عنوانه الهيمنة والإخضاع والنفوذ لليمين الإسرائيلي. وهو ما ترفضه مصر بشكل جذري فيما لم يصدر عن مؤسسات الجامعة العربية ولجنة الدفاع الوزارية المشترك بيانات من الصنف الذي يرضي دول الخليج والتي طالبت مثل السعودية والإمارات بقوات على الأرض وهو ما طالبت به البحرين ودولة الكويت ايضا فيما اعتذر المصريون عن تلبية الطلب.وجذر الخلاف هنا مرتبط أيضا بتوافق ضمني خلف دوائر الستائر المغلقة بين تركيا ومصر على الاستمرار في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، ومنع تحول الصراع إلى مساحات إقليمية إضافية.المرجح وفقا لأوساط دبلوماسية غربية أن تركيا اتفقت ضمنا وبصورة مغلقة مع مصر وقيادتها على تجنّب خيار إماراتي سعودي يبحث في تشكيل حلف عربي يتولى مواجهة إيران أو نسخة من حلف الناتو ولكن بين الدول العربية.التحفّظ التركي خلف الستائر كان كبيرا على هذا الخيار حيث أن تركيا تفضل إطارا إسلاميا عربيا وعلى أساس أن اقامة تحالف عسكري جديد يمكن أن يقدم خدمة للإسرائيليين حصرا.


1