طالبت القمة الروحية الإسلامية – المسيحية التي انعقدت في لبنان، اليوم الثلاثاء، بوقف العدوان الإسرائيلي على البلاد، وحذرت من أن "استفراد العدو بمناطق محددة لا يعني أن بقية المناطق بمنأى عن الخطر".وعقدت القمة في دار طائفة الموحدين الدروز- فردان، وسط العاصمة بيروت، بدعوة من شيخ العقل سامي أبي المنى، ومشاركة جميع رؤساء الطوائف.وتلا الوزير السابق، عباس الحلبي، البيان الختامي للقمة، الذي أكد على "تأييد الدولة في سعيها إلى بلورة حلول تحفظ حقوق لبنان، والعمل على وقف شامل لإطلاق النار".وشدد على أن "مواجهة العدوان (الإسرائيلي) تتطلب وحدة وطنية راسخة تنبثق منها إرادة سياسية جامعة وقرار وطني حر".وأشار البيان إلى أن "استفراد العدو الإسرائيلي في مناطق محددة من لبنان بالقتل والتهجير والاحتلال لا يعني أن باقي المناطق في منأى عن الخطر".كما أكد أن "جميع اللبنانيين معنيون بالدفاع عن بلدهم ضمن إطار الدولة ومؤسساتها".ودعا البيان "المجتمع الدولي والدول الشقيقة إلى دعم لبنان عبر الإسهام في مساعدة المتضررين والمهجرين، والمشاركة في جهود إعادة الإعمار".ولفت إلى "ضرورة ترسيخ ثقافة الولاء للدولة، والالتفاف حول الجيش اللبناني، مع التأكيد على احترام الأديان والرموز الدينية ورفض أي إساءة إليها".واعتبر أن اللبنانيين يشكلون "عائلة وطنية واحدة تجمعها مسؤولية مشتركة في مواجهة التحديات".ووصف مفتي لبنان، عبد اللطيف دريان، القمة بأنها "قمة الأمل والتفاؤل في زمن الأزمات”، معتبرا "وحدة الموقف تمثل صمام أمان لاستقرار لبنان".وأضاف دريان خلال كلمته في القمة، أن البلاد "تواجه ظروفا صعبة نتيجة العدوان الإسرائيلي، ما يستدعي تعزيز التضامن الداخلي والتمسك بالدولة ومؤسساتها"، داعيا إلى دعم مواقف الرئاسات اللبنانية بما يحقق مصلحة البلاد.وشدد أبي المنى بدوره في كلمته على أهمية الحوار والإصلاح، معتبرا أن "مواجهة التحديات تتطلب مقاربة وطنية جامعة تقوم على وحدة الموقف والتفاهم".وأكد أن "دور المرجعيات الدينية يتمثل في تقريب المسافات لا تعميق الخلافات"، داعيا إلى "حماية الاستقرار الداخلي، وتعزيز الالتفاف حول الدولة في مواجهة التحديات".أما نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، فحذر من أن لبنان "يواجه خطرا شديدا يتطلب تداركا عاجلا على المستويات كافة".وشدد الخطيب في كلمته، على أهمية "التمسك بخيار الدولة القوية والعادلة، ورفض المشاريع الطائفية والمذهبية"، مؤكدا أن "هذا الخيار هو الضامن لوحدة لبنان واستقراره".وانعقدت القمة مع تواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، رغم حديث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن وقف لإطلاق النار أمس الإثنين، عقب تصعيد الهجمات الإسرائيلية والتلويح بقصف ضاحية بيروت الجنوبية.وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس الإثنين، أن حصيلة العدوان الإسرائيلي على البلاد، منذ 2 آذار/ مارس الماضي، بلغت 3 آلاف و433 شهيدا و10 آلاف و395 جريحا.!!






























