على الرغم من كذب وخداع طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من رئيس الحكومة الإسرائيلية ، عدم الرد على الهجمات الإيرانية، ومنح فرصة للدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الاثنين، شن غارات على أهداف عسكرية غرب إيران ووسطها. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات عدة في طهران وتبريز وأصفهان، فيما قالت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، إن انفجارين شديدين على الأقل وقعا في العاصمة طهران، وثلاثة انفجارات في أصفهان.وتأتي الضربات في وقت حذرت إيران من الرد على هجماتها التي وصفتها بـ"الدفاعية"، مشيرة إلى أن "الردود الإيرانية ستكون أوسع نطاقاً وستشمل جميع الأهداف الأميركية الصهيونية في المنطقة".ومع استئناف المواجهات الليلة الماضية، طاولت الضربات الإسرائيلية الأولى بنى تحتية اقتصادية، عبر قصف مجمع بتروكيماويات كارون الاستراتيجي، في خطوة تعكس عودة التصعيد إلى النقطة التي توقف عندها القتال في الثامن من إبريل/نيسان الماضي، بعد حرب استمرت أربعين يوماً، حيث شهد الأسبوعان الأخيران منها قصفاً مكثفاً لمنشآت اقتصادية إيرانية، من بينها مجمعات بتروكيماوية. وأعلن نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية، ولي الله حياتي، أن شركة "بتروكيماويات كارون" في المنطقة الاقتصادية بمدينة ماهشهر، جنوب غربي إيران، تعرّضت صباح اليوم لهجوم جوي وإصابة بمقذوفات إسرائيلية، ما أدى إلى تضرر جزء منها. كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عدة نقاط في مجمع ماهشهر للبتروكيماويات الواقع جنوب غربي إيران. إلى ذلك، أفادت دائرة العلاقات العامة في منظمة المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات بأنه، وبناء على قرار القيادة العليا للدفاع السلبي، صدر أمر بإجلاء جميع الموظفين العاملين في الفترة الصباحية من المنطقة بشكل طارئ. وذكرت منظمة المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات الإيرانية أن استهداف مجمع "كارون" حدث في الساعة السابعة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، مضيفة أن الهجوم لم يخلف إصابات والتحقيقات جارية لتقييم حجم الخسائر.وتعد شركة بتروكيماويات كارون أول منتج لمركبات "الإيزوسيانات" بما يشمل "TDI"و"mdi"، ومكملاً لسلسلة قيمة بولي يوريثان في المنطقة وغرب آسيا. وتنتج الشركة، باستخدام غازات الكلور وأول أكسيد الكربون والهيدروجن، إضافة إلى مواد أولية مثل التولوين والبنزين والفورمالين والأمونيا وحمضي النتريك والكبريتيك، أنواعاً من المنتجات البتروكيماوية الأساسية ذات القيمة المضافة العالية والجودة العالمية، لتوريدها إلى الأسواق المحلية والعالمية. وتستخدم منتجات الشركة بشكل رئيسي في صناعة بولي يوريثان، ومن أبرز تطبيقاتها إنتاج أنواع الرغوة والإسفنج المستخدمة في صناعة الأثاث والمقاعد المنزلية والمكتبية ومقاعد السيارات. كما تدخل في صناعة العوازل الصوتية والحرارية، وألواح "الساندويتش بنل"، والجدران الجاهزة، والثلاجات المنزلية والصناعية. ووفق موقع الشركة الإيرانية تشمل الاستخدامات الأخرى صناعة الأحذية والجلود الصناعية، فضلاً عن منتجات طبية وصحية مثل الضمادات العظمية، إضافة إلى تصنيع أنواع من اللدائن المطاطية والمواد اللاصقة الصناعية ومواد اللصق المصفحة. وتشكّل المجمعات البتروكيماوية ركيزة أساسية في الاقتصاد الإيراني. وسعت الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الحرب الأخيرة إلى رفع كلفة المواجهة على إيران، عبر استهداف هذه المجمعات. وتعد صناعة البتروكيماويات الأعلى من حيث القيمة السوقية في البورصة الإيرانية، كما تمثل المصدر الأكبر للعملة الصعبة في البلاد، وفق وكالة "إيلنا" الإيرانية العمالية. وتعرّضت خلال الحرب الأخيرة نسبة كبيرة من شركات البتروكيماويات الإيرانية لهجمات، ما أدى إلى توقّف خطوط إنتاجها. من ناحية اخرى اعلن الحوثيون اليوم الاثنين إطلاق دفعة صاروخية على "أهداف حساسة" في مدينة يافا وسط إسرائيل، وفرض حظر شامل على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر. وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان مصور إن الجماعة أطلقت "دفعة صاروخية على أهداف حساسة للعدو الإسرائيلي في يافا المحتلة وحققت أهدافها بدقة"، مضيفاً: "نعلن حظر الملاحة بشكل كامل على العدو في البحر الأحمر، وأي تحركات صهيونية نعتبرها أهدافاً عسكرية لقواتنا".وأضاف المتحدث: "سنواجه التصعيد بالتصعيد، وعملياتنا ستكون متصاعدة وبما يواكب المعركة والاشتراك مع محور الجهاد والمقاومة"، مشددا "على حق شعبنا وشعوب أمتنا الحرة في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي". وأردف: "لن نقف مكتوفي الأيدي أمام الحصار الظالم على شعبنا وشعوب محور الجهاد والمقاومة، وكل محاولات العدو ستبوء بالفشل، وعملياتنا مستمرة طالما استمر العدوان والحصار".من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الاثنين، رصد صاروخ أُطلق من اليمن، وذلك عقب هجوم إسرائيلي على أهداف وسط إيران وغربها. وذكر الجيش الإسرائيلي على تليغرام أنه "رُصد صاروخ أطلق من اليمن باتجاه إسرائيل وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد". فيما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية انطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب الكبرى ومناطق جنوب إسرائيل بعد رصد إطلاق الصاروخ، قبل أن تشير القناة 12 الإسرائيلية إلى نجاح الجيش في اعترض الصاروخ.وفي وقت سابق، رحبت وزارة الخارجية التابعة للحوثيين بالهجمات الإيرانية ضد إسرائيل، معتبرة أنها جاءت رداً على استهداف بيروت واستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان. وقالت الوزارة، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الخاضعة لسيطرة الجماعة في اليمن، الأحد، إن العملية الإيرانية تؤكد أن "زمن عربدة كيان العدو الإسرائيلي قد ولّى"، مضيفة أن إسرائيل "لا تفهم إلا لغة القوة". واعتبر البيان أن الهجوم الإيراني يرسخ ما وصفه بـ"معادلة وحدة الساحات"، وينهي ما سماها "معادلة الاستباحة" التي سعت إسرائيل إلى فرضها في المنطقة.وسبق أن هدد مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، في منشور على منصة "إكس"، بتعطيل الملاحة في باب المندب، وقال في منشور على منصة إكس عقب القصف الإيراني لإسرائيل وفي سياق تحذير تل أبيب من اتساع دائرة النار، إن أمن باب المندب اليوم "لا ينبغي أن يجعل العدو يخطئ في حساباته"، مضيفا أن "حلقات المقاومة قادرة على إغلاق كلا الممرين المائيين (هرمز، وباب المندب)"، ومخاطبا الولايات المتحدة وإسرائيل بالقول: "الاختيار معكما؛ فإما وقف الحماقة أو الدخول في معادلة تنظيم الممرين".



.jpg)


























