أحدث الأخبار
عمان.. الاردن : مملكة الملك مُلك امريكا :اصابة عدة طائرات أميركية بهجوم إيراني على قاعدة موفق السلطي في الأردن!!طهران..ايران : تصعيد خطير في هرمز.. إيران وأميركا تتبادلان استهداف السفن!موسكو..روسيا : مسيّرات روسية نفاثة تربك الدفاعات الأوكرانية وتعطل الحياة في كييف!!4 شهداء من عائلة واحدة بقصف إسرائيلي على بيت لاهيا!!غزة: شهداء ومصابون بقصف وإطلاق نار لجيش الاحتلال!!بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح..صور..!!عمان.. الاردن : مملكة الملك مُلك امريكا :اصابة عدة طائرات أميركية بهجوم إيراني على قاعدة موفق السلطي في الأردن!!طهران..ايران : تصعيد خطير في هرمز.. إيران وأميركا تتبادلان استهداف السفن!موسكو..روسيا : مسيّرات روسية نفاثة تربك الدفاعات الأوكرانية وتعطل الحياة في كييف!!4 شهداء من عائلة واحدة بقصف إسرائيلي على بيت لاهيا!!غزة: شهداء ومصابون بقصف وإطلاق نار لجيش الاحتلال!!بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح..صور..!!عمان.. الاردن : مملكة الملك مُلك امريكا :اصابة عدة طائرات أميركية بهجوم إيراني على قاعدة موفق السلطي في الأردن!!طهران..ايران : تصعيد خطير في هرمز.. إيران وأميركا تتبادلان استهداف السفن!موسكو..روسيا : مسيّرات روسية نفاثة تربك الدفاعات الأوكرانية وتعطل الحياة في كييف!!4 شهداء من عائلة واحدة بقصف إسرائيلي على بيت لاهيا!!غزة: شهداء ومصابون بقصف وإطلاق نار لجيش الاحتلال!!بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح..صور..!!
📅 الخميس / 10 سبتمبر 2026 | 🌙 27 ربيع الأول 1448 هـ

دمشق..سوريا : الألغام ومخلّفات الحرب في سورية تحصد ضحية كل 6 ساعات!!

دمشق..سوريا : الألغام ومخلّفات الحرب في سورية تحصد ضحية كل 6 ساعات!!
ازالة الالام في سوريا

في منزل متواضع بريف دمشق، تمرّر ملكة بربور يدها على رأس طفلها حيدر الذي تغطي وجهه ندوب تركها انفجار مخلّفات حرب أودى بحياة شقيقه، في بلد تحصد فيه الذخائر غير المنفجرة ضحية كل 6 ساعات، وتؤخر تعافيه بعد حرب استمرت 13 عاما.تروي الأم المفجوعة كيف خرج أطفالها من المنزل قبل نحو 8 أشهر لجمع البلاستيك، ومواد أخرى قابلة للاشتعال للتدفئة، وتقول "لم يعرفوا أن من بين ما جمعوه جسم من مخلفات الحرب".وانفجر الجسم بعد ذلك في المدفئة، وأسفر الحادث عن إصابة حيدر (10 سنوات) وشقيقه غيث (7 سنوات). أما شقيقهما أحمد (17 عاما)، فقد فارق الحياة إثر إصابته بشظية تسبّبت بنزيف حاد.وتقول الوالدة، وهي مزارعة في الأربعين من عمرها "حطّمتنا وفاته وكسرت قلوبنا".منذ إطاحة الحكم السابق في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، سجّلت آلية تنسيق خاصة بسورية تضمّ منظمات دولية وغير حكومية تقودها دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، 1337 حادثة ناجمة عن ذخائر متفجرة، خلّفت 2375 قتيلا وجريحا، بينهم أكثر من 850 طفلا، ويُرجح أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى من ذلك.ويُعدّ ملفّ الألغام والذخائر غير المنفجرة من بين أكثر الملفات الشائكة المرتبطة بالحرب التي شهدتها البلاد لأكثر من 13 عاما، وعمدت فيها أطراف عدّة إلى زرع الألغام في مختلف المناطق.منذ مقتل أحمد، تعيش ملكة وعائلتها حالة من الحزن. وتقول "لم يعد للحياة طعم منذ فقدانه"، مضيفة "أشعر بالخوف كلما خرج أحد أولادي من المنزل... كما لو أنّ قلبي يحترق".وسجّلت سورية، وفق تقرير أولي نشره مرصد الألغام والذخائر العنقودية في حزيران/ يونيو، أعلى عدد من الضحايا في العالم خلال العام الماضي بسبب انفجار الألغام الأرضية ومخلّفات الحرب، مع حصيلة قتلى ومصابين بلغت 1600 شخص.منذ مطلع العام الحالي، رصدت منظمة "هالو تراست"، أكبر المنظمات الإنسانية الدولية المتخصصة في إزالة الأجسام غير المنفجرة حول العالم، إصابة ومقتل قرابة 700 شخص جراء انفجار الألغام ومخلّفات الحرب، أسفر ثلثها عن وفيات، وكان الأطفال نحو ثلث الضحايا.ويقول مدير برنامج المنظمة في سورية، سايمون جاكسون، إن انفجار المخلفات يؤدي إلى "قرابة حالة وفاة أو إصابة واحدة كل 6 ساعات" كمعدل وسطي.

وشهد مطلع 2025 ارتفاعا حادا في عدد الحوادث مع اندفاع النازحين للعودة إلى مناطقهم، بعد إطاحة الحكم السابق، وفق جاكسون. ووقع أكثر من 60% من هذه الحوادث في الأراضي الزراعية أو مناطق الرعي.وتعمل فرق متخصصة بالتنسيق مع السلطات السورية في مناطق عدة داخل البلاد للتصدي لخطر مخلفات الحرب، بينها "هالو تراست".ويوضح جاكسون أن الذخائر غير المنفجرة تمنع الناس من "إعادة بناء منازلهم وأعمالهم، كما تمنع المزارعين من إعادة زراعة محاصيلهم"، وتجسّد بالتالي "عائقا أمام تعافي المجتمعات وتعافي سورية".وفي ما يتعلق بالجهود اللازمة لإزالة الألغام وسائر الأجسام غير المتفجرة، يبيّن جاكسون أنه "حتى لو ضاعفنا وتيرة العمل، سنحتاج إلى 10 سنوات على الأقل"، مضيفا "نحن نتحدث عن 20 أو 30 عاما لحل هذه المشكلة، وحتى تتمكن الحكومة السورية من تولّي مسؤولية المخاطر المتبقية الناجمة عن المخلفات التي يُعثر عليها".وتعمل فرق المنظمة في حي جوبر على أطراف دمشق منذ أشهر بين أبنية مهدمة وكتل من الركام والمعادن، حيث دارت معارك ضارية خلال سنوات الحرب.ويوضح مسؤول العمليات في المنطقة الجنوبية في سورية لدى المنظمة، حسين قزحلي، أنه خلال نحو 8 أشهر من العمل في الحي، لم تتمكن فرق المنظمة إلا من تطهير قرابة 200 ألف متر مربع من الطرق.ويشرح أن كثرة الركام والمعادن والشظايا تعقّد عمليات الكشف، إضافة إلى نقص الموارد والعاملين المدربين والمعدات المتطورة.

بلا خرائط

في بلدة قارة بريف دمشق، تشقّ كاسحة ألغام تابعة لفرق الهندسة العسكرية طريقها في أرض قاحلة، فيما تتصاعد سحب التراب والدخان إثر أعمال تفجير متتالية. وعلى مقربة منها، يفحص عناصر يرتدون بزات واقية ألغاما وذخائر قبل تجميعها وإتلافها.ويقول مصدر في وحدات الهندسة التابعة لوزارة الدفاع، إن الوزارة تنفذ خطة تدريجية لتطهير الأراضي وفق الأولويات، خصوصا المناطق المأهولة والطرق والأراضي الزراعية.لكن العمل، وفق المصدر، يصطدم بتحديات أبرزها "غياب خرائط بعض حقول الألغام، واتساع المساحات الملوثة"، إلى جانب خطورة بعض الذخائر.وتعتمد أعمال الكشف، كما يشرح، إلى حدّ كبير على الخرائط المتوفرة وبلاغات السكان والمسح الميداني، مشيرا إلى أن أكثر ما تواجهه الفرق هي ألغام مضادة للأفراد وأخرى مضادة للآليات.ومنذ سقوط النظام السابق، قتل 47 عنصرا من الجيش وأصيب أكثر من 90 جراء الألغام ومخلفات الحرب، بحسب المصدر.ولا تملك الوزارة حتى الآن تقديرا دقيقا لمساحة الأراضي المزروعة بالألغام، إذ يقول المصدر إن أعمال الكشف المستمرة تفضي بصورة يومية إلى اكتشاف مواقع جديدة.ويوضح قائلا "لا نستطيع تحديد مدة زمنية دقيقة" لإنجاز أعمال إزالة الألغام، التي تخلّف يوميا قتلى وجرحى.