أحدث الأخبار
الأحد 07 حزيران/يونيو 2026
1 2 3 48761
فلسطين الداخل : مدينة الطيبة في منطقة المثلث ترفض مصادرة 2200 دونم من اراضي المواطنين وتحويلها الى مشروع عنصري لاقامة مكب للنفايات!!
03.06.2026

تواجه مدينة الطيبة في منطقة المثلث مخططًا يستهدف ما تبقى من أراضيها الزراعية في منطقة السهل، وذلك عبر مصادرة نحو 2200 دونم من أراضي المواطنين لصالح إقامة مكب للنفايات الصلبة وميناء بري يخدمان مدينة تل أبيب ومنطقة المركز، على حساب الأراضي الخاصة التي ورثها الأهالي عن أجدادهم.وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من المخططات التي نفذتها السلطات الإسرائيلية على مدار السنوات الماضية، وشملت شارع 6 "عابر إسرائيل"، وخط الغاز القطري، وسكة الحديد، وجميعها أُقيمت على أراضٍ خاصة تعود لمواطني المدينة.وأثار المخطط الإسرائيلي موجة غضب واسعة في المدينة وبين اللجان الشعبية والجهات الفاعلة، نظرًا لما يسببه من أضرار لآلاف العائلات التي تعتمد على هذه الأراضي في معيشتها وزراعتها.وتضم منطقة المخطط نحو 10 آلاف شجرة مثمرة من أنواع مختلفة تشكل مصدر رزق للمزارعين.
وفي المقابل، أقامت اللجنة الشعبية خيمة اعتصام احتجاجية في المدينة، فيما يدرس الأهالي تنفيذ خطوات نضالية وتصعيدية لمواجهة المشروع الذي يستهدف وجودهم ومستقبلهم على أرضهم.وقال المتضرر د. خالد حاج يحيى لـ"عرب 48": "نأمل ألّا تُصادر أراضٍ إضافية من الطيبة، فقد نُفذت مشاريع إسرائيلية كثيرة على حساب أراضي المدينة، وما تمت مصادرته حتى الآن يكفي. هذا السهل يشكل مصدر دخل ومأوى وحياة لآلاف العائلات التي ترى فيه تمسكها بالأرض والحياة، واستمرار المصادرات يلحق أضرارًا جسيمة بالمواطنين". وأضاف: "ورثتُ أرضي في منطقة السهل عن جدتي، رحمها الله، ونعتني بها ونعتاش منها منذ عشرات السنين. مصدر رزقي الأساسي يأتي من هذه الأرض التي نزرعها بأشجار التين، وهي مورد رزقي الوحيد".وتابع: "الأرض في السهل هي كل شيء بالنسبة لي وللكثيرين غيري. أتواجد فيها يوميًا من الصباح حتى المساء، ومصادرتها ستكون ضربة قاسية ومؤلمة لنا".وأشار حاج يحيى إلى المخططات الإسرائيلية، قائلًا: "تنفذ هذه المخططات على أراضينا الخاصة حتى وإن كانت زراعية. نحن لا نريد مصادرة أراضينا ولا أي تعويض عنها، فهذه الأرض هي الحياة بالنسبة لنا ولا يمكن التفريط بها. ما نريده هو إبعاد هذه المشاريع عن أراضينا وإقامتها على أراضي الدولة، لا على أراضٍ خاصة للمواطنين".واختتم حديثه بالقول: "من غير المعقول إقامة مشروع قطري يخدم تل أبيب ومنطقة المركز على حساب المواطنين البسطاء في الطيبة. هذه المشاريع يجب أن تُنفذ بعيدًا عن التجمعات السكانية وعلى أراضي الدولة، لا على أراضي المواطنين الخاصة. نطالب بإلغاء هذه المشاريع وترك أراضينا".من جانبه، قال د. رائد عمشة، عضو لجنة المزارعين في الطيبة وأحد المتضررين من مخطط مكب النفايات الصلبة، لـ"عرب 48" إن "إن المخطط يهدف إلى اقتطاع نحو 2200 دونم من أراضي المواطنين في سهل الطيبة. ويضم جزء كبير من هذه الأراضي آلاف الأشجار المثمرة التي تشكل مصدر رزق للعديد من المزارعين، ما يعني أن مئات العائلات ستواجه مستقبلًا مجهولًا في حال تنفيذ المشروع".
وتطرق عمشة إلى المخططات السابقة التي استهدفت أراضي المدينة، موضحًا أن "السلطات نفذت العديد من المشاريع القطرية على حساب أراضي الطيبة، من بينها شارع عابر إسرائيل الذي صادر نحو 2000 دونم، وخط الغاز القطري، ومخططات سكة الحديد التي التهمت آلاف الدونمات من الأراضي الخاصة. واليوم يجري الحديث عن ميناء بري يخدم منطقة تل أبيب ويهدد 2200 دونم إضافية، فضلًا عن الأضرار الاقتصادية والصحية والبيئية المترتبة عليه".وأضاف: "الضرر الناتج عن هذا المخطط لا يقتصر على أهالي الطيبة فقط، بل سيمتد إلى الطيرة والبلدات المجاورة أيضًا. وكما حدث في المخططات السابقة، لن يجني أهالي المدينة أي فائدة منه، لذلك نطالب بإبطال هذا المشروع وندعو الجميع إلى الوقوف إلى جانبنا لإلغائه".وعن حجم الضرر الشخصي الذي سيلحق به، قال عمشة: "أملك أرضًا في المنطقة المستهدفة، يوجد فيها مخزن زراعي. وكنت أعمل على تجهيزها للزراعة، لكنني أوقفت كل شيء بسبب هذا المخطط. وهناك العديد من المواطنين الذين جمدوا مشاريعهم وخططهم الزراعية نتيجة حالة عدم اليقين التي فرضها المشروع".واختتم عمشة حديثه برسالة إلى الأهالي، قال فيها: "نطالب أبناء المدينة بالوقوف إلى جانبنا والاعتراض على هذا المخطط، وكذلك أهالي المنطقة، بما في ذلك الطيرة وقلنسوة وسائر البلدات المجاورة، لأن الضرر سيطال الجميع".بدوره، قال رئيس اللجنة الشعبية في مدينة الطيبة، المحامي شاكر بلعوم، لـ"عرب 48": "نعمل على عدة مسارات لمواجهة هذا المخطط، تشمل الجانب النضالي والشعبي والجماهيري.وقد أقمنا قبل عيد الأضحى خيمة اعتصام شهدت مشاركة واسعة من شخصيات وقيادات مختلفة، من بينها لجنة المتابعة والقيادات العربية والبلدية. وندعو الأهالي إلى التواجد في خيمة الاعتصام والمشاركة في النشاطات التي سنعلن عنها قريبًا".
وأضاف: "لم يتبقَّ في سهل الطيبة سوى نحو 6300 دونم بعد موجات المصادرة المتتالية التي نفذتها الدولة من خلال مشاريع مختلفة، مثل سكة الحديد وشارع عابر إسرائيل ومخططات الغاز والكهرباء وغيرها. واليوم يستهدف المخطط الجديد ما تبقى من مخزون الأراضي في المدينة. نحن نرى أن الدولة تستهدف المساحات الخضراء والبيئة النظيفة بتحويلها إلى مكب للنفايات الصلبة، الأمر الذي سيؤدي إلى أضرار بيئية جسيمة. كما يهدف المشروع إلى نقل النفايات من مناطق أخرى إلى الطيبة، ما سيؤثر سلبًا على حياتنا اليومية وصحتنا".واختتم بلعوم حديثه بالقول: "إن مصادرة الأراضي إلى جانب تفشي الجريمة بهذا الشكل تمثل استهدافًا مباشرًا لوجودنا في هذه البلاد. فكل هذه التضييقات وحرمان الشباب من الأرض والمسكن والمستقبل تخلق بيئة خصبة للأزمات الاجتماعية. لذلك لا خيار أمامنا سوى الوحدة والتكاتف في مواجهة هذه المخططات، والمشاركة الفاعلة في خيمة الاعتصام والفعاليات الاحتجاجية".!!
*عرب48

1