أحدث الأخبار
عمان.. الاردن : مملكة الملك مُلك امريكا :اصابة عدة طائرات أميركية بهجوم إيراني على قاعدة موفق السلطي في الأردن!!طهران..ايران : تصعيد خطير في هرمز.. إيران وأميركا تتبادلان استهداف السفن!موسكو..روسيا : مسيّرات روسية نفاثة تربك الدفاعات الأوكرانية وتعطل الحياة في كييف!!4 شهداء من عائلة واحدة بقصف إسرائيلي على بيت لاهيا!!غزة: شهداء ومصابون بقصف وإطلاق نار لجيش الاحتلال!!بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح..صور..!!عمان.. الاردن : مملكة الملك مُلك امريكا :اصابة عدة طائرات أميركية بهجوم إيراني على قاعدة موفق السلطي في الأردن!!طهران..ايران : تصعيد خطير في هرمز.. إيران وأميركا تتبادلان استهداف السفن!موسكو..روسيا : مسيّرات روسية نفاثة تربك الدفاعات الأوكرانية وتعطل الحياة في كييف!!4 شهداء من عائلة واحدة بقصف إسرائيلي على بيت لاهيا!!غزة: شهداء ومصابون بقصف وإطلاق نار لجيش الاحتلال!!بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح..صور..!!عمان.. الاردن : مملكة الملك مُلك امريكا :اصابة عدة طائرات أميركية بهجوم إيراني على قاعدة موفق السلطي في الأردن!!طهران..ايران : تصعيد خطير في هرمز.. إيران وأميركا تتبادلان استهداف السفن!موسكو..روسيا : مسيّرات روسية نفاثة تربك الدفاعات الأوكرانية وتعطل الحياة في كييف!!4 شهداء من عائلة واحدة بقصف إسرائيلي على بيت لاهيا!!غزة: شهداء ومصابون بقصف وإطلاق نار لجيش الاحتلال!!بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح..صور..!!
📅 الخميس / 10 سبتمبر 2026 | 🌙 27 ربيع الأول 1448 هـ

تقرير: نساء سورية محرومات من حقوق الملكية!!

تقرير: نساء سورية محرومات من حقوق الملكية!!
كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير أخير أصدرته اليوم الخميس تحت عنوان "انتهاكات الملكية بحق النساء في سورية منذ عام 2011: أنماط الاستيلاء وأثرها على النساء في سياق النزاع والمرحلة الانتقالية"، أنّ عوامل مختلفة تسبّبت في انتهاكات طاولت حقوق الملكية الخاصة بالمرأة السورية.
وأوضحت الشبكة أنّ الحرب لم تكن سبباً مباشراً لتلك الانتهاكات، فهي أتت نتيجة سياسات حكومية متداخلة سابقة، وعوامل من بينها التشريعات الاستثنائية والتهجير القسري وضعف الحماية القانونية. كذلك لفتت الشبكة إلى عوامل أخرى، من بينها الأعراف الاجتماعية في سورية التي حدّت من قدرة المرأة على إثبات ملكيتها أو استعادتها، فثمّة عقارات كثيرة كانت مسجّلة بأسماء الأزواج أو الآباء أو الأقارب من الذكور الذين قُتلوا أو اعتُقلوا أو اختفوا قسراً أو نزحوا، الأمر الذي جعل النساء المعنيات عاجزات عن التصرّف في الممتلكات والمطالبة بها.
واستندت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها إلى شهادات 35 امرأة من محافظات سورية عدّة، جُمعت ما بين يناير/ كانون الثاني 2025 ومارس/ آذار 2026، مع العلم أنّها صنّفت الانتهاكات في مجال حقوق الملكية الخاصة بالمرأة في ثلاث فئات؛ الانتهاكات المباشرة للملكية، والتدابير القانونية أو الإدارية التعسفية، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية التمييزية.
ولم تخفِ الشبكة أنّ ملف حقوق الملكية هذا يُعَدّ من بين التحديات البارزة في المرحلة الانتقالية في سورية، ودعت من خلال تقريرها إلى وضع آليات تهدف إلى إعادة الممتلكات إلى صاحباتها وإصلاح التشريعات العقارية لضمان حقوق هؤلاء، وجبر الضرر وتهيئة ظروف عودة النازحين واللاجئين.
وعدّدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 11 نمطاً رئيسياً لفقدان المرأة السورية الملكية، وهي التهجير القسري وفقدان السيطرة الفعلية على المنازل والأراضي، وتدمير الممتلكات نتيجة القصف واسع النطاق أو المتعمّد، وتحويل الممتلكات المدنية إلى مواقع أو استخدامات عسكرية، والحجز الاحتياطي والتنفيذي والمصادرة التعسفية، والاستيلاء على الممتلكات بسبب اعتقال أحد أفراد الأسرة أو اتّهامه بالمعارضة السياسية، ونزع الملكية عبر قوانين التنظيم العمراني والتشريعات الاستثنائية ولا سيّما القانون رقم 10 لعام 2018، وفقدان وثائق الملكية الأمر الذي يمنع إثبات الحقوق، والتزوير والعبث بسجلات الملكية، وصعوبة الوصول إلى القضاء وغياب سبل الانتصاف الفعالة، والحرمان من حقوق الإرث بسبب النزاع أو النزاعات الأسرية، والابتزاز المالي في مقابل الاحتفاظ بالممتلكات أو السماح بالتصرّف بها.
يقول المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني لـ"العربي الجديد" إنّ "حقوق الملكية للمرأة في سورية لم تُنتهك بفعل النزاع وحده، بل بفعل منظومة متكاملة من التشريعات القمعية، والممارسات التمييزية، والأعراف الاجتماعية التي تراكمت على مدى عقود"، مضيفاً أنّ "نظام الأسد السابق استغلّها لتحويل الملكية إلى أداة للعقاب الجماعي والإخضاع السياسي".
لكنّ عبد الغني يبيّن أنّ "سقوط النظام لم ينهِ انتهاكات حقوق الملكية للمرأة في سورية تلقائياً. وفي حال لم تبادر السلطات (راهناً) إلى إرساء آليات فعالة لردّ الممتلكات وجبر الضرر وإصلاح الإطار التشريعي، فإنّ آلاف النساء سوف يبقينَ محرومات من حقوقهنّ حتى بعد انتهاء النزاع". ويشدّد على أنّ "من غير الممكن بناء سورية جديدة على أساس عادل من دون استعادة حقوق الملكية المسلوبة، وتمكين المرأة من ممارسة حقوقها القانونية والاقتصادية على قدم المساواة (مع الرجل)".
ومن الشهادات التي ارتكزت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها، شهادة منى سليمان من محافظة القنيطرة جنوبي سورية، البالغة من العمر 52 عاماً. هي قالت إنّها حرمت من الوصول إلى أرضها الزراعية لسنوات بعدما استخدمت لأغراض عسكرية، بدايةً من قبل قوات النظام السابق، ولاحقاً بسبب وجود قوات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، الأمر الذي أفقدها مصدر دخلها الأساسي.
كذلك تأتي شهادة علياء الفاعوري من حيّ بابا عمرو في مدينة حمص وسط سورية، التي تحوّل منزلها إلى ركام من جرّاء القصف، وذلك بعد النزوح من الحيّ في عام 2012. وأشارت إلى أنّ "فقدان المنزل لـم يكن فقـط فقدان مأوى، بل فقدتُ كلّ ما أملك: الأثاث، الذهب، أوراق الملكية"، مضيفةً: "أشعر بأنّني فقدتُ الاستقرار الذي بنيته طوال حياتي".
وتبرز النزاعات الأسرية كذلك بوصفها واحدة من الانتهاكات لحقوق ملكية المرأة في سورية، ويتمثّل هذا النمط في محاولات الحرمان من الميراث أو الإجبار عن التنازل عنه. وفي مثال على ذلك، تقول المرأة الخمسينية فاطمة م. المتحدّرة من حمص لـ"العربي الجديد" إنّها تحاول منذ أشهر عدّة التوصّل إلى صيغة تفاهم مع أشقّائها لحلّ قضية ميراثها من والدها، غير أنّهم يماطلون. وتلفت إلى أنّ "تكاليف كبيرة سوف تترتّب على التوجّه إلى القضاء وتوكيل محامٍ، ولن أكون قادرة على تحمّلها". وترى فاطمة أنّ "من الممكن أن يفيدنا قسم قضائي مختصّ في هذا الإطار، فلا ندخل في متاهة المحامين والتكاليف الباهظة، أو يوكَّل محامون على نفقة الحكومة لحلّ هذا النوع من القضايا".
وفي تقريرها الأخير، قدّمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سلسلة من التوصيات بخصوص ملفّ حقوق الملكية للمرأة في سورية، من بينها إنشاء هيئة مستقلة لردّ الممتلكات وتسوية النزاعات العقارية، وإصلاح تشريعات استُخدمت لنزع الملكية وتجميد التصرّف في العقارات المتنازع عليها، إلى جانب وضع آليات مرنة لإثبات الملكية وغيرها من التوصيات التي تحدّ من هذه الانتهاكات. وطالبت الشبكة الأمم المتحدة والجهات المانحة بدعم إصلاح نظام الملكية في سورية، وربط تمويل إعادة الإعمار بضمان احترام حقوق الملكية وعدم تمويل مشاريع تُقام على عقارات صودرت بصورة غير قانونية، بالإضافة إلى دعم إعادة تأهيل السجلات العقارية، وتعزيز برامج المساعدة القانونية الخاصة بالمرأة السورية وتمكينها اقتصادياً، بما يضمن استعادة حقوقها ويهيّئ لعودة آمنة ومستدامة للنازحين واللاجئين.
*العربي الجديد