أحدث الأخبار
عمان.. الاردن : مملكة الملك مُلك امريكا :اصابة عدة طائرات أميركية بهجوم إيراني على قاعدة موفق السلطي في الأردن!!طهران..ايران : تصعيد خطير في هرمز.. إيران وأميركا تتبادلان استهداف السفن!موسكو..روسيا : مسيّرات روسية نفاثة تربك الدفاعات الأوكرانية وتعطل الحياة في كييف!!4 شهداء من عائلة واحدة بقصف إسرائيلي على بيت لاهيا!!غزة: شهداء ومصابون بقصف وإطلاق نار لجيش الاحتلال!!بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح..صور..!!عمان.. الاردن : مملكة الملك مُلك امريكا :اصابة عدة طائرات أميركية بهجوم إيراني على قاعدة موفق السلطي في الأردن!!طهران..ايران : تصعيد خطير في هرمز.. إيران وأميركا تتبادلان استهداف السفن!موسكو..روسيا : مسيّرات روسية نفاثة تربك الدفاعات الأوكرانية وتعطل الحياة في كييف!!4 شهداء من عائلة واحدة بقصف إسرائيلي على بيت لاهيا!!غزة: شهداء ومصابون بقصف وإطلاق نار لجيش الاحتلال!!بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح..صور..!!عمان.. الاردن : مملكة الملك مُلك امريكا :اصابة عدة طائرات أميركية بهجوم إيراني على قاعدة موفق السلطي في الأردن!!طهران..ايران : تصعيد خطير في هرمز.. إيران وأميركا تتبادلان استهداف السفن!موسكو..روسيا : مسيّرات روسية نفاثة تربك الدفاعات الأوكرانية وتعطل الحياة في كييف!!4 شهداء من عائلة واحدة بقصف إسرائيلي على بيت لاهيا!!غزة: شهداء ومصابون بقصف وإطلاق نار لجيش الاحتلال!!بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح..صور..!!
📅 الخميس / 10 سبتمبر 2026 | 🌙 27 ربيع الأول 1448 هـ

بغداد..العراق : جرف الصخر.. منطقة عراقية مغلقة أمام الدولة وسكانها!!

بغداد..العراق : جرف الصخر.. منطقة عراقية مغلقة أمام الدولة وسكانها!!

بعد نحو 12 عاماً على طرد تنظيم "داعش" منها، لا تزال جرف الصخر، شمالي محافظة بابل، واحدة من أكثر المناطق غموضاً في العراق.منطقة كانت تضم عشرات الآلاف من السكان، تحولت منذ استعادتها عسكرياً عام 2014 إلى نطاق مغلق، لم يعد إليه سكانه الأصليون، فيما باتت خاضعة لنفوذ فصائل مسلحة تابعة للحشد الشعبي. جرف الصخر لم تعد اليوم منطقة نزوح مؤقتاً بانتظار انتهاء العمليات العسكرية؛ فالعمليات التي انتهت منذ سنوات طويلة لم تفضِ إلى عودة السكان.وتشير أحدث التقارير إلى أن أكثر من 100 ألف شخص ما زالوا نازحين منذ استعادة المنطقة من "داعش"، بينما تقدر مصادر سياسية وإعلامية العدد بنحو 150 ألفاً.وفي يونيو/حزيران الماضي، أثار محافظ بابل علي تركي جدلاً واسعاً بعدما رفض عملياً الحديث عن عودة النازحين، مستنداً إلى انتهاء العقود الزراعية في المنطقة. لكن ملف جرف الصخر لا يتعلق بالنزوح وحده. فالمنطقة، التي أعيدت تسميتها رسمياً بـجرف النصر، أصبحت خلال السنوات الماضية مثالاً على المناطق التي يصعب على الحكومة العراقية فرض سلطتها الكاملة فيها.وتشير تقارير عراقية ودولية إلى وجود فصائل مسلحة في المنطقة، من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، وهي فصائل ترتبط بعلاقات وثيقة مع إيران.

وقد وصفت دراسات بحثية جرف الصخر بأنها نموذج لما يمكن أن تسعى الفصائل المسلحة إلى بنائه من مناطق نفوذ مغلقة قرب العاصمة. وتزداد حساسية المنطقة بسبب ما يتردد عن وجود منشآت عسكرية ومخازن أسلحة ومواقع تدريب داخلها. وفي فبراير/شباط 2026، أكدت مصادر في الحشد الشعبي مقتل مقاتلين وإصابة آخرين في ضربات استهدفت مواقع في جرف الصخر، في مؤشر جديد إلى استمرار وجود مواقع عسكرية حساسة فيها. أما الحديث عن وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني أو منشآت تابعة له، فيظهر في تقارير ومصادر عراقية وإعلامية، لكنه يبقى في إطار المعلومات غير المؤكدة رسمياً.وكذلك الحال بالنسبة لما يتردد عن وجود معتقلات سرية ومواقع احتجاز داخل المنطقة؛ فقد سبق لسياسيين عراقيين أن اتهموا فصائل مسلحة بالسيطرة على مراكز احتجاز فيها، وطالبوا الحكومة بدخول المنطقة والتحقق من هذه الادعاءات.

ربما تكشف حادثة وزير الداخلية العراقي الأسبق محمد الغبان حجم التعقيد أكثر من أي تصريح سياسي.ففي عام 2015، وبعد استعادة المنطقة من "داعش"، تحدث سياسيون عراقيون عن محاولة الغبان دخول جرف الصخر، وانتهى الأمر، وفق رواية رئيس حزب "الحق" العراقي أحمد المساري، باحتجازه من قبل مسلحين قبل أن تتدخل جهات في الدولة للإفراج عنه. وتكرر تداول هذه الرواية في تقارير عراقية لاحقة، فيما لم تتحول الحادثة إلى تحقيق علني يكشف بصورة قاطعة ملابساتها. والأهم أن المشكلة لم تنته بعد تلك الحادثة. ففي عهد حكومة مصطفى الكاظمي عام 2020، شكلت الحكومة لجنة ضمت مستشار الأمن الوطني وقادة عسكريين ومسؤولين في الحشد لبحث ملف جرف الصخر، لكن المساعي اصطدمت مجدداً بحساسية المنطقة ونفوذ الفصائل المسلحة. وفي تطور لافت خلال أغسطس/آب 2026، عاد الملف إلى الواجهة مع تحرك حكومي لإرسال لجنة إلى جرف الصخر لفحص أوضاع المنطقة والعقود الزراعية، وسط حديث عن مساعٍ لإعادة بسط سلطة الدولة عليها. وتكشف هذه التطورات أن جرف الصخر ليست مجرد قضية نازحين لم تسمح لهم الظروف بالعودة. إنها اختبار مباشر لمدى قدرة الدولة العراقية على الوصول إلى منطقة تقع داخل حدودها، وإدارة أمنها، والتحقق مما يوجد داخلها، ثم إعادة سكانها إليها.ولهذا تحولت جرف الصخر إلى ما يشبه "الصندوق الأسود" في العراق: منطقة خالية من سكانها الأصليين، مغلقة أمام معظم المؤسسات، وتوجد فيها تشكيلات مسلحة ومواقع عسكرية، بينما تبقى الأسئلة المتعلقة بما يجري داخلها أكبر من قدرة بغداد على تقديم إجابات علنية وحاسمة بشأنها.وفي ظل الحديث المتجدد عن حصر السلاح بيد الدولة، تبدو جرف الصخر أكثر من مجرد ملف محلي؛ فهي واحدة من أوضح الحالات التي تختبر فيها الحكومة العراقية ما إذا كانت الدولة قادرة فعلاً على فرض سيادتها على جميع أراضيها، أم أن بعض المناطق ما زالت محكومة بتوازنات القوى المسلحة خارج مؤسساتها الرسمية.!!

* الخليج أونلاين