
شارك أكثر من ألفي أردني، أمس الجمعة، في مسيرة بالعاصمة عمان، إحياء للذكرى الـ78 للنكبة، وتأكيدا على دعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، كما جرت مسيرات حاشدة أخرى في تونس، والسويد، وبريطانيا.وانطلقت المسيرة في الأردن من أمام المسجد الحسيني، بدعوة من "الملتقى الوطني لدعم المقاومة" وعدد من الأحزاب، تحت شعار "المقاومة هي طريق العودة".ورفع المشاركون لافتات كُتب على بعضها: "فلسطين عربية من البحر إلى النهر"، و"لا للتطبيع"، و"الوحدة والمقاومة طريق للتحرير والعودة".كما رددوا هتافات داعمة للمقاومة، منها: "شعب الأردن يا مغوار.. صوتك يسند هالثوار"، و "عالشوارع يا ثوار.. خلي الدنيا تولع نار".كما هتفوا ضد الدعم الأميركي لإسرائيل بعبارات، منها: "أميركا هي هي.. أميركا رأس الحيّة"، مؤكدين على دعمهم لفلسطين عبر ترديدهم "فلسطين فلسطين.. شعبك حر ما بلين".وفي كلمة له خلال المسيرة، قال رئيس الملتقى الوطني لدعم المقاومة، عصام الخواجا: "اليوم نحيي الذكرى 78 للنكبة التي لم تكن نكبة على شعب فلسطين، بل طالت شعوبنا العربية والإسلامية".واعتبر أن النكبة "مثّلت تعبيرا صارخا على الإبادة الجماعية والتطهير الممنهج... نحن أمام 78 عاما من الصمود الذي لا يتزحزح".
"لا بديل عن البندقية".. مسيرة تجوب شوارع تونس للتذكير بالنكبة
ونظّم عشرات الناشطين التونسيين، مساء الجمعة، مسيرة وسط العاصمة إحياء للذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية.وأُجريت المسيرة بدعوة من "الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع"، و"الهيئة التونسية لأسطول الصمود من أجل كسر الحصار عن غزة"، بهدف "إحياء ذكرى النكبة ورفضا لاستمرار احتلال الأراضي العربية ودعما لصمود المقاومة"، وفق المنظمين.وردد المتظاهرون شعارات داعمة للمقاومة الفلسطينية من أبرزها: "فلسطين عربية .. لا بديل عن البندقية"، و"الحرية لأقصانا"، و"غزة رمز العزة"، و"مقاومة لا صلح ولا مساومة"، و"يا غزتنا ما نسيناكي"، و"الحرية لفلسطين".وتحل ذكرى النكبة هذا العام فيما تواصل إسرائيل منذ 2023 حرب إبادة في قطاع غزة، عبر قصف دموي وتقييد لإدخال المساعدات الإنسانية، برغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.وانطلقت المسيرة في العاصمة التونسية من ساحة الجمهورية "الباساج"، وصولا إلى شارع الحبيب بورقيبة.وقال نوري الجبالي عضو الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، إن "هذه المسيرة تأتي في إطار إحياء الذكرى 78 للنكبة الفلسطينية التي تم فيها تهجير أكثر من مليون فلسطيني، وتدمير عشرات المساكن، إضافة إلى عملية الإبادة المستمرة حتى اليوم".وأضاف الجبالي: "رغم مرور 78 عاما على النكبة فإن الإبادة مازالت متواصلة، والتهجير والتجويع والقصف مستمر من أجل إخراج الفلسطينيين من أرضهم".
وأكد أنه "رغم كل هذا إلا أن المقاومة ما زالت مستمرة وصامدة، والفلسطينيون متمسكون بأرضهم تمسكا مبدئيا وهم لن يتنازلوا عنها إلى آخر فلسطيني متواجد على أرضه سيواصل الدفاع عنها إلى حين تحريرها".وشدد على أن "فلسطين ستبقى قضية الشعوب والمنظمات والهيئات والجمعيات".وتابع: "المجتمع المدني مطالب بمناصرة هذه القضية والدفاع عنها بكل الأشكال التي يجب ألا تقتصر على المسيرات أو الوقفات وأن تتجاوز بيانات التنديد إلى وقف التطبيع (مع إسرائيل)".وطالب بـ "دعم المقاطعة الاقتصادية والرياضية والسياسية من أجل خلق جيل قادر على حمل هموم هذه القضية والدفاع عنها".وأكد أن "الرهان على المنظمات والقوانين الدولية في الدفاع عن القضية قد باء بالفشل"، معتبرا أن "النظام الدولي عجز عن وقف الإبادة، لذلك تبقى عملية التحرير ووقف الإبادة مرهونة بيد الشعوب".وشهدت العاصمة السويدية ستوكهولم، السبت، مسيرة إحياء للذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية.وتجمع آلاف الأشخاص في ساحة "أودنبلان" استجابة لدعوة أطلقتها العديد من منظمات المجتمع المدني، مطالبين بوقف فوري لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات كُتب عليها: "أوقفوا الإبادة الجماعية التي يرتكبها النظام الصهيوني في فلسطين".وقال ممثل جمعية "التحالف اليهودي المناهض للصهيونية"، جوناثان كي، إن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين لم يبدأ في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، بل بدأ قبل نحو 80 عاما.وانتقد كي غياب الوعي التاريخي بشأن النكبة، قائلا: "من الفضيحة أن تُعامل النكبة وكأنها تاريخ مدفون تحت الأرض أو مخفي، وأن نُجبر جميعا على البحث عنها وتعلّمها بأنفسنا عبر الإنترنت".وأضاف: "يجب أن تُدرّس هذه القضية ضمن المناهج الدراسية، تماما مثل الهولوكوست وسائر الأحداث التاريخية الكبرى".وتابع "لم يعد بالإمكان إخفاء هذه الحقيقة أكثر، وآمل أن يدرك العالم أخيرا حجم المعاناة التي عاشها الشعب الفلسطيني على مدى عقود".وخرج آلاف الأشخاص إلى شوارع لندن، السبت، في مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين، وتحيي المسيرة المؤيدة للفلسطينيين ذكرى نكبة 1948. ويتجمع المشاركون في غرب لندن، ويُختتم الحدث بخطابات قرب ساحة "بيكاديلي".ستارمر يبرر احتمال حظر مسيرات مؤيدة لفلسطين في بريطانيا.. "الكثير من اليهود اشتكوا تكرار المظاهرات"
الشرطة الألمانية تتدخل بعنف ضد مسيرة داعمة لفلسطين في برلين
استخدمت الشرطة الألمانية، السبت، رذاذ الفلفل واعتقلت عددا من المتظاهرين خلال مسيرة تضامنية مع فلسطين أُقيمت في العاصمة برلين، بمناسبة الذكرى الـ78 للنكبة.وتجمع آلاف المشاركين في ساحة "أورانين" بمنطقة كرويتسبيرغ، قبل أن ينطلقوا في مسيرة باتجاه محطة مترو "زودشتيرن" في حي نويكولن.ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، ولافتات تندد بالحرب الإسرائيلية على غزة واحتلال الأراضي الفلسطينية.كما حمل المشاركون مفاتيح رمزية تجسد "حق العودة"، ورددوا هتافات مثل "إسرائيل تقتل الأطفال وألمانيا تدعمها"، و"الحرية لفلسطين"، و"المقاومة هي الحل".واعترضت الشرطة طريق المسيرة قرب محطة مترو "برينتسن شتراسه"، قبل أن تتدخل بعنف لتفريق المحتجين، مستخدمة رذاذ الفلفل، ما أدى إلى إصابة عدد من المتظاهرين بحالات اختناق.كما اعتقلت الشرطة عددا من المشاركين، قبل أن تسمح لاحقا باستئناف المسيرة التي انتهت عند محطة "زودشتيرن".
وفي المقابل، حاولت مجموعة مؤيدة لإسرائيل استفزاز المتظاهرين عبر رفع الأعلام الإسرائيلية على طول مسار المسيرة.

